تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أيضاً ( 1 ) ، هذا كلَّه مع سبق النّية . وأمّا لو لم تسبقه النّية وأصبح نائماً حتّى زالت الشّمس فلا يصحّ ، ويجب عليه القضاء ، وفي وجوب الكفّارة إذا تعمّد تركها قولان ، أظهرهما العدم ؛ للأصل ، والقول بالوجوب كما نقله الشّهيد في البيان عن بعض مشايخه ، نظراً إلى أنّ ترك الشّرط أقوى من فعل المفطر كالأكل والشّرب ( 2 ) ضعيف ، ويظهر منه الكلام في الإغماء ، وسيجئ الكلام في لزوم القضاء وعدمه ، وأمّا المجنون فلا ريب في بطلانه إذا لم يفق قبل الزّوال ويجدّد النّيّة . وأمّا فعل ما يوجب السكر والإغماء إن أمكن بدون إفطار فلعلَّه أيضاً لا يوجب البطلان إن سبقته النيّة . وأما السكران في الليل فلا يسقط عنه التكليف ؛ لأنّه أوجبه بنفسه . ولا يبعد وصفه بالصحّة مع سبق النيّة على إشكال تقدّم في المغمى عليه . وأما بدون سبق النية فلا يصح منه جزماً ، ولكن الظاهر أنّه مكلَّف ، ولا قبح في مثله ؛ لكونه هو الباعث على فقد الشرط ، ويؤيّده ما روي عن عليّ عليه السلام : « أنّ الرّجل إذا شرب الخمر سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فاجلدوه حدّ المفتري » ( 3 ) . وكذا الأخبار الواردة في أنّ حرمته لتأديته إلى المعاصي والآثام ( 4 ) ، ولعلّ ذلك يكون كافياً في إيجاب القضاء عليه بل الكفّارة أيضاً على إشكال ؛ للأصل ، ولأنّه كالعامد في ترك الصيام .

[ المبحث ] الثاني : لا يصحّ الصوم من الحائض والنفساء وإن حصل العذر قُبيل غروب الشّمس أو زال بُعَيد طلوع الفجر

بلا خلاف فيه ، بل الظاهر أنّه إجماع العلماء كافّة ،
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 141 . ( 2 ) البيان : 360 . ( 3 ) الكافي 7 : 215 ح 7 ، التهذيب 10 : 90 ح 346 ، الوسائل 18 : 467 أبواب حدّ المسكر ب 3 ح 4 . ( 4 ) الوسائل 17 : 237 أبواب الأشربة المحرّمة ب 9 .