ومنها : السعوط بما لا يتعدّى إلى الحلق ، وهو بفتح السين وضم العين ما يصل إلى الدماغ من الأنف على الأشهر الأظهر .
وقال الصدوق في الفقيه : ولا يجوز للصائم أن يتسعّط ( 1 ) .
وعن المفيد ( 2 ) وسلار ( 3 ) أنّهما أوجبا به القضاء والكفّارة . ونقل في المختلف ( 4 ) عن السيّد رحمه اللَّه نقل ذلك القول عن قوم من أصحابنا ( 5 ) .
وعن ابن إدريس أنّه لا يوجب شيئاً منهما ( 6 ) .
وعن أبي الصلاح ( 7 ) وابن البرّاج ( 8 ) أنّه يوجب القضاء فقط ، ونقل عن السيد أيضاً نقل هذا القول عن قوم من أصحابنا ( 9 ) .
والأظهر الأوّل ؛ للأصل ، ورواية ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائم يحتجم ويصبّ في اذنه الدهن ، قال : « لا بأس ، إلا السعوط فإنّه يكره » ( 10 ) .
ورواية غياث بن إبراهيم ، عنه ، عن أبيه عليه السلام قال ، قال : « لا بأس بالكحل للصائم ، وكره السعوط للصائم » ( 11 ) .
ولا تنهضان حجّة لابن بابويه .
واحتجّ في المختلف للآخرين : بأنّه لو أوصل المفطر إلى الدماغ فكان عليه القضاء والكفّارة ، أو القضاء خاصّة ؛ لأنّ الدماغ جوف ، وأجاب عنه بالمنع ، بل الممنوع إنّما
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 69 .
( 2 ) المقنعة : 344 .
( 3 ) المراسم : 98 .
( 4 ) المختلف 3 : 417 .
( 5 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 .
( 6 ) السرائر 1 : 378 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 183 .
( 8 ) القاضي في المهذّب 1 : 192 .
( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 .
( 10 ) الكافي 4 : 110 ح 4 ، التهذيب 4 : 204 ح 592 ، الوسائل 7 : 50 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 24 ح 3 .
( 11 ) التهذيب 4 : 214 ح 622 ، الوسائل 7 : 128 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 7 ح 3 .