التحرير والتذكرة ( 1 ) . ولعلّ مراد من اقتصر بالبعض المثال .
وقد اختلفت الأخبار في ذلك ، فمنها : ما يدلّ على المنع من الاكتحال مطلقاً ، كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن الرجل يكتحل وهو صائم ، فقال : « لا ، إنّي أتخوّف أن يدخل رأسه » ( 2 ) .
وصحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عليه السلام عمن يصيبه الرمد في شهر رمضان هل يذرّ عينه بالنهار وهو صائم ؟ قال : « يذرّها إذا أفطر ، ولا يذرّها وهو صائم » ( 3 ) .
ومنها : ما يدلّ على الجواز مطلقاً ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في الصائم يكتحل ، قال : « لا بأس به ، ليس بطعام ولا شراب » ( 4 ) .
وصحيحة عبد الحميد بن أبي العلاء ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا بأس بالكحل للصائم » ( 5 ) .
ومنها : ما يدلّ على التقييد ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما : « أنّه سئل عن المرأة تكتحل وهي صائمة فقال : « إذا لم يكن كحل تجد له طعماً في حلقها فلا بأس » ( 6 ) .
وقويّة سماعة لعثمان بن عيسى قال : سألته عن الكحل للصائم فقال : « إذا كان كحلًا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق فلا بأس به » ( 7 ) .
ومنها : ما يدلّ على أنّه لا يضرّ مع وجود ما فيه طعم أيضاً ، كرواية الحسن بن
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 79 ، التذكرة 6 : 93 .
( 2 ) التهذيب 4 : 259 ح 769 ، الاستبصار 2 : 89 ح 282 ، الوسائل 7 : 53 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 9 .
( 3 ) الكافي 4 : 111 ح 2 ، الوسائل 7 : 52 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 4 : 258 ح 765 ، الاستبصار 2 : 89 ح 278 ، الوسائل 7 : 51 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 259 ح 767 ، الاستبصار 2 : 89 ح 280 ، الوسائل 7 : 53 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 7 .
( 6 ) التهذيب 4 : 259 ح 771 ، الاستبصار 2 : 90 ح 284 ، الوسائل 7 : 52 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 5 .
( 7 ) الكافي 4 : 111 ح 3 ، التهذيب 4 : 259 ح 770 ، الاستبصار 2 : 90 ح 283 ، الوسائل 7 : 52 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 2 .