هو الإيصال إلى المعدة ( 1 ) .
وأمّا في المتعدّي إلى الحلق فذهب جماعة ممن لم يمنعه في غير المتعدّي إلى المنع هنا ، وقالوا بوجوب القضاء والكفّارة ( 2 ) ، وهو مختار العلامة في المختلف ( 3 ) .
واكتفى في التذكرة بالقضاء ( 4 ) تبعاً للشيخ في المبسوط ( 5 ) ، واحتجّ عليه : أنّه أوصل إلى حلقه المفطر متعمّداً ، فكان عليه القضاء والكفّارة كما لو أوصل إلى حلقه لقمة .
وفيه : منع كلية الكبرى وبطلان القياس ، فالأظهر إذن عدم الحرمة وعدم لزوم شيء ؛ للأصل . ويؤيّده ما مرّ في الاكتحال .
ومنها : شم الرياحين ، قال في المدارك ( 6 ) : وهو كلّ نبت طيّب الريح كما نصّ عليه أهل اللغة ( 7 ) ، وليس عندي من كتب اللغة الان إلا الصحاح ، وفيه أنّه نبت معروف ( 8 ) .
وكراهته إجماع علمائنا كما في المنتهي والتذكرة ( 9 ) ، مدلول عليه بالأخبار ، كرواية الحسن بن راشد قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الصائم يشم الريحان ؟ فقال : « لا ؛ لأنّه لذّة ، ويكره أن يتلذّذ » ( 10 ) .
ورواية الحسن بن الصيقل ، عنه عليه السلام ، قال : سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول ؟
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 417 .
( 2 ) كالشهيد في الدروس 1 : 275 .
( 3 ) المختلف 3 : 417 .
( 4 ) التذكرة 6 : 34 .
( 5 ) المبسوط 1 : 273 .
( 6 ) المدارك 6 : 129 .
( 7 ) كالفيروزآبادي في القاموس المحيط 1 : 232 ، وابن الأثير في النهاية 2 : 288 ، والفيومي في المصباح المنير : 243 ، وابن منظور في لسان العرب 2 : 458 .
( 8 ) الصحاح 1 : 371 .
( 9 ) المنتهي 2 : 583 ، التذكرة 6 : 94 .
( 10 ) التهذيب 4 : 267 ح 807 ، الاستبصار 2 : 93 ح 301 ، الوسائل 7 : 65 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 7 .