أبي غندر قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أكتحل بكحل فيه مسك وأنا صائم ؟ فقال : « لا بأس » ( 1 ) .
وتؤيّده صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الصائم يذوق الشراب والطعام يجد طعمه في حلقه ، قال : « لا يفعله » قلت : فإن فعل ؟ قال : « لا شيء عليه ولا يعود » ( 2 ) .
قيل : وممّا يدلّ على عدم الإفساد ، وإن وجد طعمه في حلقه بخصوصه : أنّ الحنظل إذا اطلي به أسفل الرجل وجد طعمه في الحلق ، مع أنّه لا يفطر إجماعاً .
فالأظهر كراهة كلّ ماله طعم يصل إلى الحلق مطلقاً ، وربّما احتمل الكراهة مطلقاً ؛ لإطلاق مثل صحيحة سعد بن سعد الأشعري ( 3 ) .
ومنها : إخراج الدم المضعف ، والظاهر عدم الفرق بين الحجامة والفصد وغيرهما ، كما صرّح به الفاضلان ( 4 ) ، لاستفادة ذلك من العلَّة المستفادة من الأخبار ، مثل صحيحة الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الصائم أيحتجم ؟ قال : « إنّي أتخوّف عليه ، أما يتخوّف على نفسه » قلت : ماذا يتخوّف ؟ قال : « الغشيان ، أو تثور به مرّة » قلت : أرأيت إن قوي على ذلك ولم يخشَ شيئاً ؟ قال : « نعم إن شاء اللَّه تعالى » ( 5 ) .
وصحيحة سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائم يحتجم ؟ قال : « لا بأس ، إلا أن يتخوّف على نفسه الضعف » ( 6 ) .
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السلام ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 260 ح 772 ، الاستبصار 2 : 90 ح 285 ، الوسائل 7 : 53 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 11 .
( 2 ) التهذيب 4 : 325 ح 1004 ، قرب الإسناد : 103 ، الوسائل 7 : 75 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 37 ح 5 .
( 3 ) الكافي 4 : 111 ح 2 ، الوسائل 7 : 52 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 3 عمن يصيبه الرمد في شهر رمضان ، هل يذر عينه في النهار وهو صائم ؟ قال : يذرّها إذا أفطر ، ولا يذرّها وهو صائم .
( 4 ) المعتبر 2 : 664 ، المنتهي 2 : 582 .
( 5 ) الكافي 4 : 109 ح 1 ، التهذيب 4 : 261 ح 777 ، الاستبصار 2 : 91 ح 290 ، الوسائل 7 : 54 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 26 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 4 : 260 ح 774 ، الاستبصار 2 : 90 ح 287 ، الوسائل 7 : 56 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 26 ح 10 .