ومن الدروس حيث جعله أقوى القولين ( 1 ) .
وأمّا الحيّ فنقل في المختلف عن المبسوط أنّه كالميت ( 2 ) قال ، وقال بعض أصحابنا : لا يجزئ ، والوجه عندي الأوّل ، واحتجّ عليه بأنه كوفاء الدين ( 3 ) .
وحجّة المنع : الأصل ، وأنّه عبادة مشروطة بالنيّة ، ومن شأنها أن لا تقبل النيابة * ( وأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ) * ( 4 ) .
وهناك قول ثالث اختاره في الشرائع ، وهو الجواز في غير الصوم ( 5 ) ، واختار في المسالك هذا القول لكن مع الإذن ( 6 ) ، والظاهر أنّه مختار المحقّق الشيخ عليّ رحمه اللَّه ( 7 ) .
ووجهه أمّا في الصوم فالأصل ، وكونه عبادة توقيفيّة ، والقياس على الميت باطل ، وأمّا في غير الصوم فلأنه ممّا يقبل النيابة ، ويؤيّده ما تقدّم من أداء الدين وغيره ، وأمّا قوله تعالى * ( لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ) * ( 8 ) ففيه : أنّ الإيمان هو سعي المؤمن ، وهذا من ثمراته ، فالأظهر مختار المسالك .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 278 .
( 2 ) المبسوط 1 : 276 .
( 3 ) المختلف 3 : 452 ، والقائل بعدم الإجزاء هو المحقّق في الشرائع 1 : 176 .
( 4 ) النجم : 39 .
( 5 ) الشرائع 1 : 176 .
( 6 ) المسالك 2 : 39 .
( 7 ) جامع المقاصد 3 : 71 .
( 8 ) النجم : 39 .