وسيجئ الكلام والخلاف في وجوب فدية صيام النذر وفي مقدار كفّارته ، وكيف كان فلا دليل على التفصيل المذكور فيه .
فحاصل المختار في المسألة : إن كان من كان عليه الكفارات الثلاث مرتّبة أو مخيّرة عجز عن الجميع فيجب عليه صيام ثمانية عشر يوماً مطلقاً على الأظهر ، وإن كان التتابع أحوط ، وإن عجز عنه فإطعام ثمانية عشر مسكيناً بمدّ من طعام على ما تردّد فيه ، مع رجحان ما للوجوب من جهة الشهرة وتتبّع النظائر ، وظاهر الروايتين المتقدّمتين .
ومع العجز عنه فكفّارته الاستغفار ، بمعنى سقوط الكفّارة عنه ، وإن كان في الظهار فيحلّ له الجماع ، وأما كفّارة الجمع والشهران المنذوران فلم نقف فيهما على دليل يفيد هذا التفصيل .
[ المبحث ] التاسع عشر : لو تبرّع متبرّع عمّن تجب عليه الكفّارة ، فإن كان ميّتاً فالأصحّ جوازه مطلقاً
لعموم الروايات المستفيضة جدّاً الدالَّة بعمومها على أنّ كلّ من عمل عملًا صالحاً عن الميّت ينفعه ( 1 ) ، وقد مرّ بعضها في كتاب الصلاة .
ويؤيّده جواز أداء الدين ، بل الكفّارة أيضاً دين .
ويؤيّده ما مرّ في الزكاة للغارمين ، وكذلك ما دلّ على جواز فعل الوليّ عن الميّت وغير ذلك .
ويظهر من العلامة في المختلف حيث اكتفى بذكر الخلاف في الحيّ كون المسألة إجماعية ( 2 ) ، ولكن يظهر من المسالك وجود الخلاف حيث جعله أصحّ القولين ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 365 أبواب قضاء الصلاة ب 12 .
( 2 ) المختلف 3 : 452 .
( 3 ) المسالك 2 : 39 .