تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

[ المقام ] الثالث : كفّارة النذر

وقد مرّ ما قاله فيها ابن حمزة ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) ، وقد عرفت مقتضى عموم عبارتهم المذكورة في كتاب الكفارات ، وأنّه يشمله على المختار من كون كفّارة النذر هي كفّارة شهر رمضان ، وقد ذكرنا أنّ عموم رواية أبي بصير ( 3 ) يشمله ، فيجب عليه صيام ثمانية عشر يوماً بعد العجز عن الآخرين أيضاً . وأمّا الإطعام عن كلّ يوم بمدّ ؛ فلم نقف على دليله ، إلا ما أشرنا إليه سابقاً . وأما الاستغفار ؛ فلا إشكال فيه كما تقدّم ودلَّت عليه رواية أبي بصير المتقدمة في الإشكال الرابع ( 4 ) . وأمّا قول العلامة بلزوم الإتيان بما قدر عليه من أصل الكفّارة نظراً إلى قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور ( 5 ) ، فتدفعه الروايات كما مرّ .

[ المقام ] الرابع : صيام النذر وما في معناه

فمن نذر صيام شهرين وعجز عنه فلا دليل على وجوب ثمانية عشر يوماً عليه ، ولا التصدّق عوضاً عن الثمانية عشر يوماً عليه ولا غيره . نعم تجري فيه قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور ، وهو أيضاً مشكل ، فلا يبقى إلا ما ورد من التصدق عن كلّ يوم بمدّ في كفّارة صوم النذر بعد العجز عنه ( 6 ) كما مرّت الإشارة إليه .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 147 . ( 2 ) السرائر 3 : 74 . ( 3 ) التهذيب 4 : 312 ح 944 ، الاستبصار 2 : 97 ح 314 ، الوسائل 7 : 279 أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 19 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 8 : 16 ح 50 ، وص 320 ح 1189 ، الاستبصار 4 : 56 ح 195 ، الوسائل 15 : 554 أبواب الكفّارات ب 16 ح 1 . ( 5 ) التحرير 1 : 80 . ( 6 ) الوسائل 15 : 564 أبواب الكفّارات ب 14 .