المراد العجز عن الخصال الثلاث .
وحجّة الثالث : الجمع بين الروايتين .
والأظهر العمل على الأوّل .
والقدح في سند الرواية من جهة إسماعيل بن مرار وعبد الجبار بن مبارك ( 1 ) مع عمل المشهور عليها لا وجه له .
مع أنّ إسماعيل بن مرار ممن يروي عنه إبراهيم بن هاشم في غاية الكثرة ( 2 ) ، وهو مؤيّد قوي .
وروى الكشي عن عبد الجبار أيضاً خبراً دالَّا على مدحه ( 3 ) ، ولكن سنده ضعيف ، والناقل للرواية هو عبد الجبار .
وكيف كان فالشهرة تجبره ، ولا تترجّح عليه الصحيحة مع كون العامل بها شاذّاً ، والجمع إنّما يتمّ إذا حصل التكافؤ وهو مفقود .
وأما قول التحرير ؛ فلعلَّه مستند إلى عموم قوله عليه السلام : « إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم » ( 4 ) ونحوه من الأخبار .
وفيه : أنّ رواية الثمانية عشر يوماً بل وصحيحة عبد اللَّه بن سنان أخصّ من تلك القاعدة ، والخاص مقدّم على العام ، ومع هذا فلا دليل على الجمع بينه وبين رواية الثمانية عشر بجعلها متأخّرة عنه .
وأبعد من ذلك ما نقل عن المنتهي .
وأما دليل الشيخ والسيد ، فلعلَّه الجمع بين الأخبار وقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور وما في معناه ، ولكنّه بالتفصيل الذي ذكراه لم يدلّ عليه دليل .
هامش
( 1 ) لعلّ أحد القادحين هو صاحب المدارك 6 : 120 .
( 2 ) انظر معجم رجال الحديث رقم : 1430 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 839 .
( 4 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 206 .