[ المقام ] الثاني : كفّارة الظهار
فذهب المفيد ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) فيما لو عجز عن الخصال الثلاث إلى أنّه لا بدل لها ، بل يحرم عليه وطؤها إلى أن يؤدّي الواجب .
والشيخ في النهاية حكم بأنه يفرق بينهما الحاكم ولا يقربها إلى أن يؤدّي الكفّارة ، ولكنّه قال بعد ذلك : إذا عجز عن إطعام الستّين صام ثمانية عشر يوماً ، فإن عجز عن ذلك أيضاً ، كان حكمه ما قدّمناه من أنّه يحرم وطؤها إلى أن يكفر ( 3 ) .
وقال ابن البرّاج مثل ما قال الشيخ أخيراً ( 4 ) .
وقال ابن حمزة : إذا عجز عن صوم شهرين متتابعين صام ثمانية عشر يوماً ، وإن عجز تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام ، فإن عجز استغفر اللَّه ولم يعد ( 5 ) ، ولعلّ مراده أيضاً ، بعد العجز عن الخصال الثلاث .
وقد تقدّم قول العلامة في القواعد أنّه لو عجز عن الكفّارة وما يقوم مقامها كفاه الاستغفار وحلّ الوطء ( 6 ) .
وقال ابن إدريس بعد نقل عبارة النهاية الأُولى : والأولى أنّه يستغفر اللَّه بدلًا عن الكفّارة ، ولا يفرّق الحاكم بينهما ؛ لعدم الدليل . وقال : إنّ الشيخ رجع عمّا قاله في الاستبصار ، وقال : إنّه يطأ زوجته بعد الاستغفار ، وتكون الكفّارة في ذمّته إلى أن يقدر عليها ( 7 ) . وهو مختار العلامة في المختلف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 524 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف ( طبعة مركز الإعلام الإسلامي ) 7 : 421 .
( 3 ) النهاية : 526 .
( 4 ) المهذّب 2 : 300 .
( 5 ) الوسيلة : 354 .
( 6 ) القواعد ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 149 .
( 7 ) السرائر 2 : 713 ، وانظر النهاية 526 ، والاستبصار 4 : 56 .
( 8 ) المختلف ( طبعة مركز الإعلام الإسلامي ) 7 : 422 .