ثمّ قال : لو عجز عن الشهرين وقدر على شهر فالوجه وجوبه ، ولا ينتقل إلى ثمانية عشر ، وكذا لو قدر على عشرين يوماً على إشكال في ذلك ، ولو عجز عن إطعام ستّين وتمكَّن من إطعام ثلاثين وجب ، ولو تمكَّن من صيام شهر والصدقة على ثلاثين فالأقرب وجوبهما معاً ( 1 ) .
وعن المنتهي أنّه جعل التصدّق بالممكن بعد ثمانية عشر يوماً ( 2 ) .
وقال الشيخ في النهاية : إن لم يتمكَّن من الكفارات الثلاث فليتصدّق بما تمكَّن منه ، فإن لم يتمكَّن من الصدقة صام ثمانية عشر يوماً ، وإن لم يقدر صام ما تمكَّن منه ، وإن لم يتمكَّن من ذلك قضى واستغفر اللَّه ، وليس عليه شيء ( 3 ) .
وعن السيد : لو عجز عن الثلاثة صام ثمانية عشر يوماً متتابعات ، فإن لم يقدر تصدّق بما وجد وصام ما استطاع ( 4 ) .
حجّة الأوّل : رواية أبي بصير المتقدّمة ( 5 ) .
وحجّة الثاني : صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل أفطر في شهر رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عذر ، قال : « يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكيناً ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » ( 6 ) .
وحسنته لإبراهيم بن هاشم ، عنه عليه السلام : في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكيناً ، قال : « يتصدق بقدر ما يطيق » ( 7 ) والظاهر أنّ
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 80 .
( 2 ) المنتهي 2 : 575 .
( 3 ) النهاية : 155 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 55 .
( 5 ) التهذيب 4 : 312 ح 944 ، الاستبصار 2 : 97 ح 314 ، المقنعة : 380 ، الوسائل 7 : 279 أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 9 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 4 : 205 ح 594 ، الوسائل 7 : 28 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 1 .
( 7 ) الكافي 4 : 102 ح 3 ، التهذيب 4 : 206 ح 596 ، الاستبصار 2 : 81 ح 246 ، الوسائل 7 : 29 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 3 .