لعدم التكليف في الزوج ، وعدم الاختيار في الزوجة ، ولو طاوعته فعليها الكفّارة .
بقي الكلام في المسافر لو أكره زوجته الصائمة ، قال في القواعد : وجبت الكفّارة عليه عنها لا عنه . ويحتمل السقوط ؛ لكونه مباحاً له غير مفطرٍ لها ( 1 ) .
وقال ولده في الشرح : وجه الأوّل أنّه لو فعلته مختارة وجبت عليها الكفّارة ، والإكراه يقتضي تحمل ما يجب على المكره لو فعله طوعاً في كلّ موضع يتحقّق الإكراه ، والأقوى عندي الثاني ؛ لأنه لم يفطر أحدهما ، فلا يوجب كفّارة ( 2 ) ، انتهى .
وما اختاره ولده أرجح في النظر ؛ للأصل ، وعدم دلالة الرواية ، وضعف التمسّك بالعلَّة ، لكن الإشكال فيما يستفاد من كلام العلامة من إباحة الإكراه حينئذٍ .
قال في المدارك : الأصحّ التحريم ؛ لأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحقّ الواجب عليه ( 3 ) ، وهو حسن ، وكيف كان فهو لا ينافي عدم ثبوت الكفّارة .
[ المبحث ] الثامن عشر : لو عجز عن الخصال الثلاث وجب عليه صوم ثمانية عشر يوماً ، وإن عجز استغفر اللَّه
ذكره ابن حمزة ( 4 ) وأكثر المتأخّرين ( 5 ) ، وهو مذهب المفيد ( 6 ) والمرتضى ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) ، ونسبه في المسالك في الكفّارات إلى المشهور بين الأصحاب ( 9 ) ، والمحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه إلى المشهور بين المتأخرين ( 10 ) .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 378 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 234 .
( 3 ) المدارك 6 : 119 .
( 4 ) الوسيلة : 147 .
( 5 ) المذكور في الكتب لو عجز عن صيام الشهرين ، انظر شرائع الإسلام 1 : 176 ، والقواعد 1 : 377 .
( 6 ) المقنعة : 345 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 55 .
( 8 ) السرائر 1 : 379 .
( 9 ) المسالك 10 : 119 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 76 .