تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لعدم التكليف في الزوج ، وعدم الاختيار في الزوجة ، ولو طاوعته فعليها الكفّارة . بقي الكلام في المسافر لو أكره زوجته الصائمة ، قال في القواعد : وجبت الكفّارة عليه عنها لا عنه . ويحتمل السقوط ؛ لكونه مباحاً له غير مفطرٍ لها ( 1 ) . وقال ولده في الشرح : وجه الأوّل أنّه لو فعلته مختارة وجبت عليها الكفّارة ، والإكراه يقتضي تحمل ما يجب على المكره لو فعله طوعاً في كلّ موضع يتحقّق الإكراه ، والأقوى عندي الثاني ؛ لأنه لم يفطر أحدهما ، فلا يوجب كفّارة ( 2 ) ، انتهى . وما اختاره ولده أرجح في النظر ؛ للأصل ، وعدم دلالة الرواية ، وضعف التمسّك بالعلَّة ، لكن الإشكال فيما يستفاد من كلام العلامة من إباحة الإكراه حينئذٍ . قال في المدارك : الأصحّ التحريم ؛ لأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحقّ الواجب عليه ( 3 ) ، وهو حسن ، وكيف كان فهو لا ينافي عدم ثبوت الكفّارة .

[ المبحث ] الثامن عشر : لو عجز عن الخصال الثلاث وجب عليه صوم ثمانية عشر يوماً ، وإن عجز استغفر اللَّه

ذكره ابن حمزة ( 4 ) وأكثر المتأخّرين ( 5 ) ، وهو مذهب المفيد ( 6 ) والمرتضى ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) ، ونسبه في المسالك في الكفّارات إلى المشهور بين الأصحاب ( 9 ) ، والمحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه إلى المشهور بين المتأخرين ( 10 ) .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 378 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 234 . ( 3 ) المدارك 6 : 119 . ( 4 ) الوسيلة : 147 . ( 5 ) المذكور في الكتب لو عجز عن صيام الشهرين ، انظر شرائع الإسلام 1 : 176 ، والقواعد 1 : 377 . ( 6 ) المقنعة : 345 . ( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 55 . ( 8 ) السرائر 1 : 379 . ( 9 ) المسالك 10 : 119 . ( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 76 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 193 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان