تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
واحتجّ المخيّرون بالجمع بينهما ، والحمل على التخيير ، وله وجه ، إن لم يرجح خبر الثمانية عشر ، وإلا فالترجيح معها بشهرة العمل واعتضادها بما ورد في الظهار كما سنشير إليه . واعلم أنّ كلماتهم هنا في غاية الاضطراب ، ولم أجد تنقيحاً للمطلب في كلامهم ، فإنّ المحقّق في الشرائع والنافع ذكر في باب الكفارات أنّ كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عنهما صام ثمانية عشر يوماً ، فإن لم يقدر تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من الطعام ، وإن لم يستطع استغفر اللَّه ( 1 ) ، وكذلك العلامة في القواعد في كتاب الكفّارات ( 2 ) ، وكذلك الشهيد في اللمعة ( 3 ) ، وابن إدريس في الكفارات ( 4 ) ، بل نسبه في المسالك إلى المشهور ( 5 ) . وقيل : بوجوب الإتيان بالممكن من الشهرين ، حتّى لو أمكن صومهما متفرّقين ( 6 ) . وعن العلامة القول بوجوب الإتيان بالممكن من الصوم والصدقة وإن تجاوز الثمانية عشر ؛ لعموم « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 7 ) . ( 8 ) وقال المحقّق في الشرائع في كتاب الصوم : كلّ من وجب عليه شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوماً ، فإن عجز عن الصوم أصلًا استغفر اللَّه ، فهو كفّارة ( 9 ) . ومثله عبارة القواعد والإرشاد ( 10 ) ، وظاهر المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه أنّه المشهور
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 61 ، المختصر النافع : 210 . ( 2 ) القواعد ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 149 . ( 3 ) اللمعة ( الروضة البهيّة ) 3 : 30 . ( 4 ) السرائر 3 : 76 . ( 5 ) المسالك 10 : 119 . ( 6 ) القواعد 1 : 377 ، وانظر كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد 1 : 219 . ( 7 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 206 . ( 8 ) التحرير 1 : 80 . ( 9 ) الشرائع 1 : 176 . ( 10 ) القواعد 1 : 377 ، الإرشاد 1 : 304 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 195 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان