تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
القتل في المرتبة الثالثة ليس إجماعياً ، وإن عمل به الأكثر في أكثر الكبائر ، ووردت الأخبار على خلافها ، خاصةً في الرابعة في بعضها ، وفي بعضها نقل الإجماع عليه أيضاً ، مثل الزنا واللواط ، حيث ادّعى السيد المرتضى ( 1 ) وابن زهرة ( 2 ) الإجماع على أنّه في الرابعة . وكيف كان فملاحظة خطر قتل النفس وعظم أمر التهجّم على الدماء يحجبنا عن العمل بالثالثة ، سيّما مع ملاحظة خصوصيّة الأخبار في سائر الموارد ، وعمومية ما ورد في أصحاب الكبائر ، فالعمل على القول الثاني . قال في التذكرة : إذا ثبت هذا فإنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة على الخلاف لو رفع في كلّ مرّة إلى الإمام وعزّر ، أما لو لم يرفع فإنّه يجب عليه التعزير خاصة ولو زاد على الأربع ( 3 ) ، انتهى ، وهو كما ذكره ؛ للرواية المتقدّمة ، وللاحتياط في الدماء . ومن الأخبار المناسبة للمسألة : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن بريد بن معاوية العجلي ، قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل شهد عليه شهود أنّه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيّام ، قال : « يسأل هل عليك في إفطارك إثم ؟ فإن قال : لا ، فإنّ على الإمام إن يقتله ، وإن قال : نعم ، على الإمام أن ينهكه ضرباً » ( 4 ) .

[ المبحث السابع عشر في كفارة من أتى امرأة وهي صائمة ]

السابع عشر : روى الكليني ، عن مفضّل بن عمر ، عن الصادق عليه السلام : في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ، فقال : « إن استكرهها فعليه كفّارتان ، وإنْ كانت طاوعته فعليه كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحد ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً ، وضربت خمسة وعشرين
هامش
( 1 ) الانتصار : 256 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 571 . ( 3 ) التذكرة 6 : 88 . ( 4 ) الكافي 4 : 103 ح 5 ، التهذيب 4 : 215 ح 624 وج 10 : 141 ح 558 ، الفقيه 2 : 73 ح 314 ، الوسائل 7 : 178 أبواب أحكام شهر رمضان ب 2 ح 1 .