عدم وجوب الإتيان بزكاة نصاب الغلَّة إذا بدا صلاحها في ملكه حال الكفر .
ويجب استئناف الحول إذا أسلم في أثناء الحول فيما يُشترط فيه ، ولذلك نقول بسقوط قضاء الصوم والصلاة عنه ، وإن قلنا بأنّ القضاء تابع للأداء .
ويظهر من المحقّق في الشرائع ( 1 ) والشهيد الثاني في شرحه ( 2 ) أنّ الكافر إذا تلف النصاب في حال كفره فلا يضمن ، يعني لا يجوز للإمام والساعي أخذه قهراً حينئذٍ ، وإن جاز الأخذ قهراً مع وجوده .
واستشكله في المدارك ؛ لعدم الدّليل على اشتراط بقاء النّصاب في جواز الأخذ ( 3 ) .
أقول : ولعلّ وجهه أنّ الزّكاة متعلَّقة بالعين على الأصحّ ، فيجوز أخذها مع الوجود ، ولذلك يتبع الساعي العين إذا باعها المالك لغيره ، ويرجع المشتري على البائع . وإذا تلفت فحينئذٍ تنتقل إلى الذمّة ، ولا مؤاخذة على أهل الذمّة في معاملاتهم ومدايناتهم .
وأمّا الحربيّ ؛ فبعد التسلَّط عليه فأمواله غنيمة ، ولا يحضرني أنّهم حكموا بمحاسبة زكاته التالفة والردّ إلى الفقراء حينئذٍ .
والحاصل أنّ الزكاة الموجودة بعينها كأنّها خارجة عن معاملاته بالدليل ، وغيرها باقٍ تحت الأصل ، ولذلك لا يأمره الإمام بالعبادات قبل الإيمان وإن كان مكلَّفاً بها ، بل إنّما يأمره بالإيمان أو الإتيان بشرائط الذمة .
وأمّا المسلم ؛ فيضمن مع التمكَّن من الإخراج والإهمال والتفريط في حفظه على المعروف المدّعى عليه الإجماع ( 4 ) المدلول عليه بالأخبار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 130 .
( 2 ) المسالك 1 : 363 .
( 3 ) المدارك 5 : 42 .
( 4 ) التذكرة 5 : 191 مسألة 126 .
( 5 ) الوسائل 6 : 198 أبواب المستحقّين للزكاة ب 39 .