والتلف مع عزل الزكاة أو تلف الجميع واضح ، وأمّا مع تلف بعض النصاب فيقسّم على حصّة المالك وحصّة الفقراء .
وقيل : التالف من المالك ( 1 ) .
ولا وجه له ، إلا أن يكون نظره إلى أنّ معنى تعلَّق الزكاة بالعين ليس على حدّ سائر الأموال المشتركة ، بل مجرّد أنّه يجب في هذا المجموع وإن بقي منه بمقداره .
ويؤيّده ما ذكروه في فروع التعلَّق بالغير : أنّه إذا أمهر امرأته نصاباً فحال عليه الحول وطلَّقها قبل الدخول فيرجع إلى النصف كملًا والزكاة عليها ، ولها أن تخرجها من العين ، وتردّ عليه نصف الباقي ، وتغرم له نصف ما أدّته .
ولو لم يمكن للساعي استيفاء الزكاة من النصف الباقي عند المرأة لإتلافها إيّاه وإعسارها فيرجع إلى ما في يد الزوج ، وهو يرجع إلى الزوجة في الغرامة .
والضامن في مال المجنون والطفل على القول بوجوب الزكاة فيه إذا تلف مع التمكَّن والإهمال أو التفريط هو الوليّ دونهما ، ووجهه ظاهر .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 4 : 26 .