وهل يصحّ الاشتراط على المقرض ويلزم ؟ المشهور لا ؛ لما مرّ من الأخبار الدالَّة على أنّها على المقترض ( 1 ) ، ولأنّ اشتراط عبادة متعلَّقة بمكلَّف خاصّ على غيره غير مشروع .
وقال الشيخ : يصحّ ويلزم ( 2 ) .
وربّما يستدلّ له بإطلاق الصحيحة المتقدّمة ، وهو ممنوع .
ووجّهه في المسالك إذا كان الشرط بمعنى أن يتحمّل عن المديون ويخرجها من ماله عنه مع كون الوجوب متعلَّقاً بالمديون ، بأنّه لو تبرّع به لجاز ؛ لصحيحة منصور ، فإذا جاز التبرّع فيجوز اشتراطه ، لا بمعنى أن يثبت على المشروط عليه ابتداء بحيث لا يتعلَّق بالمديون وجوب النيّة ، ويكون المقرض مؤدّياً لها عن نفسه بسبب الشرط ؛ لأنّ شرط إيجاب العبادة على غير من يخاطب بها غير مشروع ( 3 ) .
ثمّ في صورة صحّة الشرط ولزومه إن أدّى المقرِض فتسقط عن المقترض ، وإلا فتجب عليه ، كما لو نذر إنسان أن يؤدّي دين إنسان ولم يؤدّه .
ثمّ إنّ هذا العمل من قبيل صلاة الاستئجار في النيّة ، فينويها عن المقترض ؛ للنيابة عنه ، وعن نفسه ؛ لوجوبه عليه بالشرط .
[ الأمر ] الرابع : تجب الزكاة على الكافر ، ولا يصحّ منه أداؤها
أمّا الأوّل : فللعمومات ، كقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا ) * ( 4 ) و * ( أَنِ اعْبُدُونِي ) * ( 5 ) و * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) * ( 6 ) و « في خمس من الإبل شاة » ( 7 ) وأمثالها ،
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 67 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 7 .
( 2 ) المبسوط 1 : 213 .
( 3 ) المسالك 1 : 387 .
( 4 ) البقرة : 21 .
( 5 ) يس : 61 .
( 6 ) التوبة : 103 .
( 7 ) الوسائل 6 : 72 أبواب زكاة الأنعام ب 2 .