تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وبملاحظة أنّ فسّاق الشيعة الذين لا يحترزون عن أغلب المحرّمات في المناكح ، بل عن الزنا ، وهم الأغلبون منهم لا ينفعهم ذلك ، ولا يوازي تحليل الإمام حصّة خمس فقراء بني هاشم وصلحائهم لأجل أن تطيب ولادتهم مع عدم تجنّبهم عمّا يوجب عدم الطيب ؛ لما يستلزمه من حرمان هؤلاء وعسرهم وشدتهم . ولذلك ربما يحتمل أن يكون المراد في تلك الأخبار من الشيعة خلَّصهم وخواصّهم ، كما يظهر من خصوص بعض الأخبار ( 1 ) ، ونحن لا نجتزئ بذلك التخصيص في الخلَّص أيضاً ؛ للأصل الثابت . والظاهر دخول وطء الجارية المشتراة ممن لا يخرج خمس ماله وإن تعلَّق الخمس بنفس الجارية أيضاً ، وكذلك ما اشترى من مال انتقل إليه ممن لا يخمّس ؛ لعدم مقاومة تعلَّق الخمس بالعين دون الذمّة ؛ لإطلاقات الأخبار المخصّصة . والأمر في مال من لا يعتقد الخمس كالمخالف أظهر . وأمّا خصوص حقّه عليه السلام من الخمس من مال نفس المكلَّف فسيجيء الكلام فيه . ويظهر من ذلك الكلام في المتاجر ، فالظاهر صحّة استثناء ما يشترى من الغنائم المأخوذة من دار الحرب بدون الإذن ، بل واشتراء متعلَّق الخمس ممن لا يخمّس لما أشرنا إلى أن يتجر فيربح فيجب فيه ، كما نقلناه عن ابن إدريس ( 2 ) . والدليل على ذلك أيضاً بعض العمومات المتقدّمة ، كصحيحة الفضلاء ( 3 ) وغيرها ، ولزوم العسر والحرج . ويظهر من ذلك الكلام في المساكن أيضاً ، فلا إشكال فيما هو من جملة المؤن ، وكذلك فيما زاد عليها إذا كان من الأراضي المختصة بهم « ؛ للاتفاق ، وكذلك إذا اشتراه ممن لا يخمّس كما أشرنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 378 أبواب الأنفال ب 4 . ( 2 ) السرائر 1 : 497 . ( 3 ) التهذيب 4 : 137 ح 386 ، الاستبصار 2 : 58 ح 191 ، علل الشرائع : 377 ح 2 ، الوسائل 6 : 378 أبواب الأنفال ب 4 ح 1 .