منها حسنة حمّاد الطويلة المرسلة ، ففيها : « وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والموات كلَّها له » ( 1 ) .
وحسنة حفص بن البختري ، وحسنة محمّد بن مسلم المتقدّمتين ، ومرسلة أحمد بن محمّد ، وما رواه المفيد في المقنعة عن محمّد بن مسلم ( 2 ) .
وإطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي العموم ، وقيّده ابن إدريس بما كانت المذكورات في الموات أو الأرضين المملوكة للإمام ( 3 ) ، وارتضاه صاحب المدارك استضعافاً للأخبار ، واقتصاراً في خلاف الأصل على موضع الوفاق ( 4 ) .
وأنت خبير بأنّ الأخبار معتبرة ، ولا وجه للقدح فيها سيّما مع عمل الأصحاب ، وأيضاً أنّ ما ذكره يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بما ذكر كما نبّه عليه الشهيد في البيان ( 5 ) .
ومنها : المعادن ، والمشهور أنّها من المشتركات بين الناس .
وذهب الشيخان ( 6 ) والكليني ( 7 ) وشيخه عليّ بن إبراهيم ( 8 ) وسلار ( 9 ) وابن البرّاج ( 10 ) ، إلى أنّها من الأنفال ، وفي كلام بعض هؤلاء البحار أيضاً ( 11 ) .
وقال في المعتبر بعد نقله عن الشيخين : إن كانا يريدان ما يكون في الأرض المختصة به أمكن ، أمّا ما يكون في أرض لا تختص بالإمام فالوجه أنّه لا يختص به ؛ لأنّها أموال
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، الوسائل 6 : 365 أبواب الأنفال ب 1 ح 4 .
( 2 ) المقنعة : 290 .
( 3 ) السرائر 1 : 497 .
( 4 ) المدارك 5 : 416 .
( 5 ) البيان : 352 .
( 6 ) المقنعة : 278 ، النهاية : 419 .
( 7 ) الكافي 1 : 538 .
( 8 ) تفسير القمي 1 : 254 .
( 9 ) المراسم : 140 .
( 10 ) المهذّب 1 : 186 .
( 11 ) كالكليني في الكافي 1 : 538 ، والمفيد في المقنعة : 278 ، وسلَّار في المراسم : 140 .