وفي مرسلة حمّاد الطويلة : « كلّ أرض خربة قد باد أهلها ، وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها » ( 1 ) .
وحسنة حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول اللَّه ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار ( 3 ) .
وأنت خبير بأنّ هذه الأخبار بين ما هو أعمّ من المطلوب ، مثل ما اشتمل على كلّ أرض خربة ، وما هو أخص منه ، مثل قوله عليه السلام : « كلّ أرض ميتة لا ربّ لها » فإنّه ظاهر فيما لا مالك له أصلًا ، لأمن لا يعرف له مالك ، إلا أن يقال : المتبادر منه الربّ المعروف .
وعلى هذا فيشكل إخراج ذلك من حكم مجهول المالك ، إلا أن يقال : بأنّ تلك الأخبار مخرج لأصل الأرض الغير المعروف مالكها من حكم المجهول المالك .
أو يقال : إنّ مجهول المالك ما علمنا أنّ له مالكاً ، ولكن لا نعرفه ، وما لم يعرف مالكه أعمّ من ذلك ، فإنّه يحتمل كونه بلا مالك أصلًا .
وهو بعيد ، فإنّ الأخبار الواردة بالتصدّق بعضها ظاهر فيما لم يعرف المالك كما مرّ بعضها ( 4 ) ، ويظهر من بعضها أنّ مطلق ما لم يعرف مالكه يعني حتى غير الأرض من الأنفال ( 5 ) .
وكيف كان ففي غير الأرض إذا أعطي الفقراء يحصل الامتثال وإن كان من جملة الأنفال أيضاً .
ومنها : رؤوس الجبال ، وما يكون بها ، وبطون الأودية ، والآجام ؛ لأخبار كثيرة ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، الوسائل 6 : 365 أبواب الأنفال ب 1 ح 4 .
( 2 ) الكافي 1 : 539 ح 3 ، الوسائل 6 : 364 أبواب الأنفال ب 1 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 6 : 364 أبواب الأنفال ب 1 .
( 4 ) ص 344 ، وانظر الوسائل 17 : 357 أبواب اللقطة ب 7 ، وص 583 أبواب ميراث الخنثى ب 6 ح 3 .
( 5 ) الوسائل 6 : 364 أبواب الأنفال ب 1 .