وكذلك يصطفي الإمام من الغنيمة ما شاء قبل القسمة من فرس أو جارية أو ثوب أو سلاح أو نحو ذلك .
وتدلّ عليه أيضاً أخبار كثيرة ( 1 ) لا حاجة إلى ذكرها .
ومنها : كلّ أرض أُخذت من الكفّار من غير قتال ، سواء انجلى عنها أهلها وتركوها للمسلمين ، أو سلَّموها طوعاً بتمكينهم المسلمين عليها مع بقائهم فيها ؛ لأخبار كثيرة ( 2 ) لا حاجة إلى ذكرها ؛ لعدم الإشكال في المسألة .
ومنها : الأرض الموات التي ليس لها مالك معروف ، سواء جرى عليها الملك ثمّ باد أهلها وماتت ، أو لم يجرِ عليها ملك أصلًا ، فإذا كان لها مالك معروف فليست من الأنفال .
وإذا كانت الأرض حيّةً ولم يعرف لها صاحب ، فهي من باب مجهول المالك .
وإذا كانت خربةً بعد الملك وعلم أنّها لا مالك لها حينئذٍ أصلًا ، بمعنى أنّه يعلم أنّها كانت لفلان ولم يبق منه وارث ؛ فهي أيضاً من الأنفال ، وداخلة في ميراث من لا وارث له كما سيجيء .
وتدلّ عليه أخبار كثيرة ، مثل موثّقة سماعة ، قال : سألته عن الأنفال ، فقال : « كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام ، وليس للناس فيها سهم » قال : « ومنها البحرين ، ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب » ( 3 ) .
وحسنة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه سمعه يقول : « إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة ، أو بطون أودية ، فهذا كلَّه من الفيء والأنفال للَّه وللرسولُ ، فما كان للَّه فهو للرسول يضعه حيث يحبّ » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 364 أبواب الأنفال ب 1 .
( 2 ) الوسائل 6 : 364 أبواب الأنفال ب 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 133 ح 373 ، وفي الوسائل 6 : 367 أبواب الأنفال ب 1 ح 8 أو شيء يكون للملوك
( 4 ) التهذيب 4 : 133 ح 370 ، وص 149 ح 416 ، الوسائل 6 : 367 أبواب الأنفال ب 1 ح 10 .