تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وقال الشهيد الثاني : مبدؤه ظهور الربح ( 1 ) . وتبعه صاحب المدارك ( 2 ) . وتظهر الثمرة فيما لو تفاوتت مئونة العامين ، فأوّل الشتاء مثلًا إذا كان مبدأ حول الزرع وأوّل الصيف كان مبدأ ظهور نفعه ، فعلى القول الثاني تعتبر مئونة أوّل الصيف إلى الصيف الأخر ، وعلى الأوّل تعتبر مئونة ما تقدّم من أوّل الشتاء إلى الشتاء الأخر ، وهكذا الكلام في الشروع في التجارة والكسب . والأقرب القول الأوّل ، سيّما على ما اخترناه سابقاً ( 3 ) من مختار المحقّق الأردبيلي ( 4 ) رحمه اللَّه من الوجوه الثلاثة في محلّ صرف المئونة ، مع أنّ القول الثاني يوجب الحرج والضيق ؛ لجهالة وقت ظهور الربح غالباً ، وسيّما مع اعتبار الإنضاض في الأمتعة . ثمّ إنّ الشهيد الثاني قال في المسالك : وإنّما يعتبر الحول بسبب الربح ، فأوّله ظهور الربح ، فيعتبر فيه مئونة السنة المستقبلة ، ولو تجدّد ربح آخر في أثناء الحول كانت مئونة بقيّة الحول الأوّل معتبرة منهما ، وله تأخير إخراج خمس الربح الثاني إلى آخر حوله ، ويختصّ بمئونة بقيّة حوله بعد انقضاء حول الأوّل ، وهكذا ، فإنّ المراد بالسنة هنا ما تجدّدت بعد الربح ، لا بحسب اختيار المكتسب ( 5 ) . قال في المدارك : وفي استفادة ما ذكره من الأخبار نظر ، ولو قيل باعتبار الحول من حين ظهور شيء من الربح ثمّ احتساب الأرباح الحاصلة بعد ذلك إلى تمام الحول وإخراج الخمس من الفاضل عن مئونة ذلك الحول كان حسناً ( 6 ) . أقول : وهو ظاهر ما ذكره في الدروس ( 7 ) ، لكن مع اعتبار مبدأ السنة من أوّل الشروع
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 468 . ( 2 ) المدارك 5 : 391 . ( 3 ) ص 328 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 318 . ( 5 ) المسالك 1 : 468 . ( 6 ) المدارك 5 : 391 . ( 7 ) الدروس 1 : 259 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 356 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان