تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
والإرفاق بالفقير ، ودفع الموانع المحتملة من وساوس النفس ، وتسويل الشيطان ، وصلة الذريّة الطيبة ، وغير ذلك . وبالجملة : فالظاهر من الروايات ( 1 ) بعد التأمّل التام أنّ الخمس إنّما يجب بعد ملاحظة المئونة ووضعها في النظر ، ووسعة المال لذلك في الظاهر ، لا أنّ الخمس يجب بعد صرف مئونة العام . ثمّ إن ظهرت زيادة الخمس على ما أعطاه بعد تمام الحول أتمّه ؛ لأنّ ما أعطاه أوّلًا تخميني ، وإن ظهر عدم لزومه عليه لحصول نقصان أو زيادة مئونة فإن تلفت العين مع جهل المستحقّ بالحال فلا ضمان ، وأمّا مع علمه بالحال أو بقاء العين فيأتي عليه ما مرّ في الزكاة ( 2 ) . ونسب العلامة في المختلف ( 3 ) والشهيد في الدروس ( 4 ) وصاحب المدارك ( 5 ) ، إلى ابن إدريس ( 6 ) عدم مشروعيّة الخمس قبل الحول ، وكلامه وإن كان لا يخلو عن تشابه ، لكنّه لا يخلو عن ظهور فيما ذكروه . وكيف كان فهو ضعيف ؛ لأنّه مخالف لإطلاق الأدلَّة . ولا ينافيها قولهم » : « بعد المئونة » كما ذكرنا ، مع أنّه يستلزم أنّه لو تلف الربح قبل تمام الحول وكان فاضلًا على المئونة لم يكن عليه شيء ، وهو كما ترى . ثمّ إنّ الإشكال في تعيين مبدأ الحول فقال الشهيد في الدروس : ولا يعتبر الحول في كلّ مكتسب ، بل يبتدئ الحول من حين الشروع في التكسّب بأنواعه ، فإذا تمّ خمّس ما فضل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 354 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 12 . ( 2 ) ص 130 . ( 3 ) المختلف 3 : 324 . ( 4 ) الدروس 1 : 259 . ( 5 ) المدارك 5 : 391 . ( 6 ) السرائر 1 : 489 . ( 7 ) الدروس 1 : 259 .