تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وقد لا يرفع ذلك نكاية الحرام الواقعي ، وكذلك إذا كان التكليف التصدّق بالزائد على الخمس أو الأقلّ فيخرج ذلك ثمّ يخمّس الحلال بحسبه ، يعني بحسب ما يعلم من حاله من كونه أكثر من الحرام أو أقلّ بحسب الظن ، أو البناء على المبرئ للذمّة يقيناً ، أو على ما يتيقن أنّه ليس أقل منه فيخمّس على مقتضاه . وذلك لا يستلزم تكرار الخمس في مال واحد ، فخمس مال الحلال إنّما يتعلَّق بذات المال الحلال ، وخمس المختلط إنّما يتعلَّق بالحرام ، يعني هذا القدر من مجموع المالين هو عوض نفس الحرام والرافع لنكايته ، سواء كان مساوياً له في الواقع أو أزيد أو أنقص ، وإن كان ولا بدّ فليخمس ما بقي من بعد خمس الحلال . وأمّا تخميس الباقي بعد الحلال المظنون كما ذكره رحمه اللَّه فليس تخميساً لمجموع المال المختلط كما هو واضح . وبالجملة : ما يتوهّم من بعض الأخبار ، أو ملاحظة ما ورد في الزكاة من عدم تعدّد الحقّ في المال ( 1 ) ليس دلالته فيما نحن فيه بأقوى من دلالة الأخبار على وجوب تخميس المجموع لأجل المختلط بالحرام ، بل الثاني أقوى . نعم لو كان يقول : خمس الباقي بعد خمس الحلال المظنون ، لكان له وجه ، وإن كان الأوجه ما ذكرنا .

تنبيهان

:

[ التنبيه ] الأوّل : قال المحقّق في الشرائع : الخمس يجب في الكنز

سواء كان الواجد له حرّا أو عبداً ، صغيرا أو كبيراً ، وكذا المعادن والغوص ( 2 ) . ومثل ذلك ذكر العلامة في الإرشاد ( 3 ) . ويظهر منهما أنّه لا خمس على مال العبد والصغير بل والمجنون في غير الأصناف
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 1 : 224 ، الوسائل 6 : 67 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 1 . ( 2 ) الشرائع 1 : 164 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 293 .