تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
عليه الإجماع ابن زهرة ( 1 ) ، وهو ظاهر التذكرة ( 2 ) ، وفي المنتهي نسبه إلى علمائنا ( 3 ) . وتدلّ عليه رواية أبي عبيدة الحذّاء ، عن الباقر عليه السلام رواها الشيخ والصدوق ( 4 ) ، ورواها في المقنعة مرسلةً عن الصادق عليه السلام ( 5 ) . وعن الشهيد الثاني رحمه اللَّه في فوائد القواعد الميل إلى عدم الوجوب ، استضعافاً للرواية ( 6 ) ، ووصفها في الروضة بالموثّقة ( 7 ) ، ولا وجه له ظاهراً ؛ لأنّ سندها في التهذيب صحيح ليس فيه من يتأمّل فيه ، رواها في موضعين منه قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « أيّما ذميّ اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس » ( 8 ) وفي المقنعة « فعليه فيها الخمس » ( 9 ) . وربما يتوقّف في الاستدلال من جهة الإشكال في الدلالة بمنع كون الخمس في الرواية هو المصطلح ؛ استناداً إلى أنّ مذهب مالك من العامّة وجوب منع الذميّ عن اشتراء الأراضي العشريّة ( 10 ) يعني ما كانت زكاته العشر ، مثل ما سقي بالسيح والبعل ، ولو فرض أنّه اشترى يضاعف عليه العشر ويؤخذ منه الخمس لمستحقّ الزكاة ، فلعلّ المراد من الحديث هو هذا ، أو لعلَّه ورد مورد التقيّة موافقاً لمالك ؛ لاشتهار فتاويه في زمان الباقر عليه السلام ، وهو بعيد ؛ لإطلاق الرواية وشمولها العشريّة وغيرها ، وما يزرع وما لا يزرع ، وما يبلغ زرعه النصاب وما لا يبلغه .
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 569 . ( 2 ) التذكرة 5 : 422 . ( 3 ) المنتهي 1 : 549 . ( 4 ) الفقيه 2 : 22 ح 81 ، التهذيب 4 : 123 ح 355 ، وص 139 ح 393 ، الوسائل 6 : 352 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 9 ح 1 . أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فعليه الخمس . ( 5 ) المقنعة : 283 . ( 6 ) نقله عنه في المدارك 5 : 386 . ( 7 ) الروضة البهيّة 2 : 73 . ( 8 ) التهذيب 4 : 123 ح 355 ، وص 139 ح 393 . ( 9 ) المقنعة : 283 . ( 10 ) المغني 2 : 590 ، الشرح الكبير 2 : 579 .