واحتساب المئونة من الربح أو من المال المعدّ للصرف على اختلاف الأقوال بالنسبة إلى لزوم الخمس في أرباح السنوات الماضية وعدمه لا ينافي وجوب وفاء الدين من غير المستثنيات فيه .
نعم لو لم يكن عنده شيء سوى المستثنيات فيوضع منها ؛ لتعلَّق التكليف به حينئذٍ في هذا العام بما ملكه فيه ؛ لأنّه لم يكن قادراً على الأداء في الأعوام السابقة وحصلت القدرة في عام الربح ، وكذلك الكلام في الحجّ السابق .
ومن جملة المؤن : الصدقات والخيرات وأسفار الطاعات من الزيارات والحجّ المندوب ، ولا يعتبر فيها الاقتصاد ؛ إذ لا سرف في الخير ، نعم يعتبر في مئونة الأسفار ذلك .
ومنها : ما يأخذه الظالم قهراً أو يصانعه به اختياراً .
ويجبر خسران التجارة والزراعة ونحوهما بالربح في الحول ، ولا يجبر مطلق التالف .
والظاهر أنّ تتميم رأس المال لمن احتاج إليه في المعاش من المئونة كاشتراء الضيعة لأجل المستغلّ .
[ المقام ] الرابع : الظاهر من الأدلَّة هنا أيضاً تعلَّق الخمس بعين الفاضل لا بذمّة المالك
والظاهر التعلَّق بالمجموع ، فلو كان فاضل المئونة خمسة خرفان مثلًا تتفاوت قيمتها فلا يكفي إخراج أقلَّها قيمةً .
والظاهر جواز إخراج القيمة عن العين كالزكاة ، سيّما إذا كان الفاضل من الأمتعة والأقمشة ، والظاهر أنّ المعتبر إخراج القيمة السوقيّة حين الإخراج ، لا ما اشتراه به ، وصرّح به بعض المحقّقين أيضاً ( 1 ) .
[ المقام ] الخامس : مصرف هذا القسم هو مصرف سائر الأقسام
على المشهور عند الأصحاب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة للآقا جمال : 315 .
( 2 ) المبسوط 1 : 262 ، الوسيلة : 137 ، الشرائع 1 : 164 .