وما يتوهم خلافه بملاحظة بعض الأخبار مثل رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة ( 1 ) فمؤوّل .
وظاهرهم عدم الخلاف في المسألة ، وعموم الآية يدلّ عليه ( 2 ) ، مضافاً إلى إطلاق بعض الأخبار ( 3 ) .
وقد استشكل في الكفاية في مستحقّ المعدن والكنز والغوص أيضاً ، واستقرب القول بكون جميع المذكورات له عليه السلام ( 4 ) .
ولا وجه له ؛ لعموم الآية ( 5 ) ، وخصوص رواية أحمد بن محمّد ( 6 ) ، ومرسلة حمّاد ( 7 ) الآتيتين في تقسيم الخمس ، المعتضدتين بالشهرة .
بل ظاهر العلامة في التذكرة والمنتهى الإجماع على أنّ مصرف الخمس في جميع ما يجب فيه الخمس هو مصرف خمس الغنائم ( 8 ) .
[ المقام ] السادس : الأرض التي اشتراها الذميّ من مسلم يجب فيها الخمس
ولم يذكره كثير من الأصحاب المتقدّمين ( 9 ) ، وذهب إليه الشيخ ( 10 ) ومن تأخّر عنه ( 11 ) ، وادّعى
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 122 ح 348 ، الاستبصار 2 : 55 ح 180 ، الوسائل 6 : 351 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 8 ، قال : على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة ولمن يلي أمرها بعدها من ذرّيتها ، حتّى الخياط ليخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منها دانق ، إلَّا من أحللنا من شيعتنا .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) الوسائل 6 : 355 أبواب قسمة الخمس ب 1 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 44 .
( 5 ) الأنفال : 41 .
( 6 ) التهذيب 4 : 126 ح 364 ، الوسائل 6 : 359 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 9 . قال : الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز والمعادن والغوص والمغنم الذي يقاتل عليه
( 7 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، التهذيب 4 : 128 ح 366 ، الاستبصار 2 : 56 ح 185 ، الوسائل 6 : 358 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8 ، الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ومن الغوص والكنوز ومن المعادن والملاحة .
( 8 ) التذكرة 5 : 436 ، المنتهي 1 : 552 .
( 9 ) المختلف 3 : 317 .
( 10 ) النهاية : 197 ، المبسوط 1 : 237 ، النهاية ونكتها 1 : 488 .
( 11 ) كالقاضي في المهذّب 1 : 177 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 569 ، وابن حمزة في الوسيلة : 137 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 488 .