تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
والتلاد ( 1 ) ، ولم أعرف وجه الاختصاص ، وكلام غيره أعمّ من أن يحصل المال الأخر في عامه أو قبله ( 2 ) ، بل يظهر من بعضهم اختصاصه بالطارف ( 3 ) ، وهو أيضاً مشكل .

[ المقام ] الثالث : المراد بالمئونة ما يصرفه لنفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم

ومئونة التزويج ، واشتراء الأمة أو العبد أو الدابة ، والضيافة ، والهدية اللائقات بحاله ، فلو أسرف حسب عليه ما زاد ، وإن قتّر حسب له ( 4 ) ما نقص ، والأحوط عدم احتساب الأخيرة . ومنها ما يلزمه بنذر أو كفارة ومئونة الحجّ الذي وجب عليه في هذا العام . وكلّ ذلك يستثني من ربح عامه ، فلو استقرّ الخمس في مال في العام السابق فلا يحسب منه ما يتجدّد من المؤن ، فلو حصلت الاستطاعة في الحج من فضلات سنوات متعدّدة فيجب الخمس فيما قبل عام كمال الاستطاعة ، ولا يجب في متمّمها في عامه إذا صادف كمالها في هذا العام سير القافلة ، وإن تأخّر المسير فهو كالأعوام المتقدّمة ، وكذلك لو تعذّر الحج في هذا العام . ولو ترك الحجّ بلا عذر فيحسب من المئونة كما لو قتّر في الإنفاق وإن كان إثماً ، ونجيز على القول بوضع جميع المئونة من الأرباح وضع جميع مئونة الحجّ عن أرباح عام كمالها وإن بقي لأجل الكمال مقدار قليل في عامه ، وعلى ما اخترنا فالأمر واضح . والدين الذي يلزمه في عامه من أجل المئونة أو الغرامة فهو من المئونة ، وأمّا الدين السابق على العام فليس منها إذا كان له في عام حصول الدين ما يفي به من غير المستثنيات في الدين وإن قلنا بوضع المئونة عن الأرباح ؛ لأنّ الدليل مقتضاه وضع مئونة العام من أرباح العام ، وهذا ليس من مئونة العام وسوانحه .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 258 . قال في المصباح المنير 1 : 76 ويقال : التالد والتليد والتلاد كلّ مال قديم ، وخلافه الطارف والطريف . وقال في ج 1 : 371 والطريف المال المستحدث ، وهو خلاف التليد . ( 2 ) الروضة البهيّة 2 : 77 ، المدارك 5 : 385 . ( 3 ) شرح اللمعة للآقا جمال : 314 . ( 4 ) في « ح » : حسب عليه .