مع يمينه ؛ لأنّ له اليد الأصليّة على الدار وكلّ ما فيها ( 1 ) .
وذهب الشيخ في الخلاف ( 2 ) وجماعة ( 3 ) منهم العلامة في المختلف ( 4 ) إلى أنّ القول قول المستأجر مع يمينه ؛ لأنّ له اليد الفعلية ، ولأنّ المالك يدّعي خلاف الظاهر ، وهو إكراء الدار التي فيها دفين ، فإنّه بعيد ، وإن وقع فهو نادر ، ولأصالة تأخّر دفن الكنز عن الإجارة .
وفيه : أنّ المستأجر لم يثبت يده شرعاً إلا على المنافع المباحة استيفاؤها من جانب المالك عرفاً ، وليس وضع الكنز منها ، ووضع المستأجر كنزه في دار الغير أيضاً خلاف الظاهر .
وأصالة تأخّر وضع الكنز معارضة بأصالة تأخّر الإجارة ، ولا معنى للأصل هنا ، هذا كلَّه إذا انتفت القرائن على أحد الأمرين ، وإلا فهو المتّبع .
ولو اختلفا في القدر فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه .
تتميم : قالوا : لو اشترى دابّة ووجد في جوفها شيئاً له قيمة يجب تعريفه البائع
فإن عرفه فهو له ، وإلا فهو للواجد وعليه الخمس ؛ لصحيحة عبد اللَّه بن جعفر قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهر ، لمن يكون ذلك ؟ قال ، فوقّع : عليه السلام « عرّفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللَّه تعالى إيّاه » ( 5 ) .
وظاهر الرواية الاكتفاء بتعريف المالك ، وعدم لزوم تتبّع مَن قَبلَه مطلقاً ، والقول
هامش
( 1 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 237 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 621 ، والشرائع 1 : 164 .
( 2 ) الخلاف 2 : 123 مسألة 151 .
( 3 ) كالشهيد في البيان : 344 .
( 4 ) المختلف 3 : 323 .
( 5 ) الكافي 5 : 139 ح 9 ، التهذيب 6 : 392 ح 1174 ، الوسائل 17 : 358 أبواب اللقطة ب 9 ح 1 .