نصاب بلا شبهة .
وينبغي التنبيه لأُمور
:
[ الأمر ] الأوّل : مقتضى الصحيحة المتقدّمة اعتبار عشرين ديناراً
ولكن الظاهر كفاية مائتي درهم أيضاً كما ذكره جماعة منهم الشهيد رحمه اللَّه ( 1 ) ؛ لأنّ الظاهر أنّ في صدر الإسلام كانا متساويين ، ونسبه في البيان إلى ظاهر الأصحاب ( 2 ) .
وقد تقدّمت الإشارة إلى مثل ذلك في أقلّ ما يُعطى فقير من الزكاة وغيره ( 3 ) ، مع أنّ الصحيحة مصرّحة بما يكون في مثله الزكاة ، فذكر عشرين ديناراً إنّما هو من باب المثال ، وهذا واضح خصوصاً في معدن الفضّة .
وأمّا سائر المعادن ، فالظاهر كفاية كون قيمتها مائتي درهم ، كما مرّ نظيره في أقلّ ما يعطى الفقير من الغِت والأنعام ، وتُشير إليه صحيحة الحلبي المتقدّمة .
والظاهر أنّ ما زاد على النصاب يجب فيه الخمس ، قليلًا كان أو كثيراً ، وليس مثل الزكاة كما صرّح به العلامة ( 4 ) .
[ الأمر ] الثاني : الخمس بعد وضع مئونة الإخراج
وظاهر العلامة عدم الخلاف في المسألة .
قال في التذكرة ( 5 ) : يعتبر النصاب ، بعد المئونة ؛ لأنّها وصلة إلى تحصيله ، وطريق إلى تناوله ، فكانت منهما كالشريكين ، وقال الشافعي وأحمد : المئونة على المخرج ، إلى آخر ما ذكره ( 6 ) . ومثله قال في المنتهي ( 7 ) ، فلعلَّه هو الدليل ، والأصل ، ونفي
هامش
( 1 ) البيان : 342 .
( 2 ) البيان : 342 .
( 3 ) ص 216 .
( 4 ) المنتهي 1 : 549 .
( 5 ) التذكرة 5 : 427 مسألة 317 .
( 6 ) المجموع 6 : 91 ، حلية العلماء 3 : 113 ، المغني 2 : 619 ، الشرح الكبير 2 : 586 ، وحكى قولهما أيضاً المحقّق في المعتبر 2 : 626 .
( 7 ) المنتهي 1 : 549 .