جدّاً عموماً وخصوصاً ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص ، فقال : « عليها الخمس جميعاً » ( 1 ) .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الكنز كم فيه ؟ قال : « الخمس » وعن المعادن كم فيها ؟ قال : « الخمس » وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها ؟ قال : « يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة » ( 2 ) .
وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن الملاحة فقال : « وما الملاحة ؟ » فقلت : أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً ، فقال : « هذا المعدن فيه الخمس » فقلت له : فالكبريت والنفط يخرج من الأرض ، قال ، فقال : « هذا وأشباهه فيه الخمس » ( 3 ) .
والدلالة موقوفة على ثبوت الحقيقة الشرعية في الخمس كما هو الظاهر ، ولكن في دلالة مثل صحيحة الحلبي خفاء ، ولكن لا إشكال في المسألة .
ولا يعتبر فيه الحول إجماعاً منّاً .
وفي اعتبار النصاب أقوال ثلاثة ، فأكثر القدماء بل وأكثر الأصحاب ( 4 ) كما نسب إليهم الشهيد في البيان ( 5 ) والدروس ( 6 ) على عدمه ، وهو مذهب ابن إدريس مدّعياً
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 544 ح 8 ، التهذيب 4 : 121 ح 345 ، الوسائل 6 : 342 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 1 .
( 2 ) الكافي 1 : 546 ح 19 ، الفقيه 2 : 21 ح 73 ، التهذيب 4 : 121 ح 346 ، الوسائل 6 : 342 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 4 : 122 ح 349 ، الوسائل 6 : 343 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 4 .
( 4 ) منهم الشيخ في الخلاف 2 : 119 مسألة 142 ، والحلَّي في السرائر 1 : 488 ، وابن الجنيد وابن أبي عقيل كما حكاه عنهما في المختلف 3 : 319 ، والمرتضى في الانتصار : 86 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 569 ، وسلار في المراسم : 139 .
( 5 ) البيان : 342 .
( 6 ) الدروس 1 : 260 .