لا الاستحقاق ( 1 ) . وما ذكره يجمع بين ما دلّ على القسمة والردّ ، وتفصيل هذا المطلب محلَّه كتاب الجهاد .
[ المطلب ] الثالث : يجب الخمس في المعادن
وهو كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة ، سواء كان منطبعاً بانفراده ، كالذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص والصفر ، أو مع غيره كالزئبق ، أو لا ، كالياقوت والفيروزج والبلور والعقيق والبَلَخش ( 2 ) والسبَج ( 3 ) والكحل والزرنيخ والزاج والملح والمَغرة ( 4 ) ، أو كان مائعاً ، كالقير والنفط والكبريت .
والظاهر أنّ النباتات خارجة وإن كانت لها قيمة كالعود ، ولا يطلق عليها المعدن عرفاً أيضاً .
وتوقّف جماعة في مثل الجصّ والنّورة وطين الغسل وحجارة الرحى ( 5 ) ، وجزم الشهيدان ( 6 ) وغيرهما بدخولها فيها .
ولا تخلو المذكورات من الإشكال ؛ للإشكال في صدق التعريف اللغوي ؛ لمنع مغايرة المذكورات للأرض ، وعدم ثبوت الحقيقة الشرعية ، واضطراب العرف العام فيها ، فالأصل عدم اللحوق فيما شُكّ فيه .
نعم يمكن الإلحاق من باب الفوائد والغنائم ، فإنّ استخراجها نوع تكسّب ، وتظهر الفائدة في اعتبار مئونة السنة وعدمه .
والدليل في المعادن هو الإجماع ، نقله غير واحد من علمائنا ( 7 ) ، والأخبار المستفيضة
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 94 .
( 2 ) البلخش : لعل ، ضرب من الياقوت ملحقات لسان العرب : 68 .
( 3 ) السبج : الخرز الأسود راجع الصحاح 1 : 321 .
( 4 ) المَغرة : الطين الأحمر ، لسان العرب 5 : 181 ، المصباح المنير 2 : 576 ، مختار الصحاح : 629 .
( 5 ) المدارك 5 : 364 .
( 6 ) الدروس 1 : 260 ، الروضة البهيّة 2 : 66 ، المسالك 1 : 458 .
( 7 ) التذكرة 5 : 409 .