عليه الإجماع ( 1 ) .
وعامّة المتأخّرين على اعتبار بلوغه عشرين ديناراً ( 2 ) .
وأبو الصلاح على اعتبار بلوغه ديناراً ( 3 ) .
للأوّل : الإجماع المنقول ( 4 ) ، مع العمومات والإجماعات المطلقة في المعادن .
وللمتأخّرين : صحيحة البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء ؟ قال : « ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً » ( 5 ) .
ولأبي الصلاح : ما رواه البزنطي في الصحيح ، عن محمّد بن عليّ بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة ما فيه ؟ قال : « إذا بلغ ثمنه ديناراً ففيه الخمس » ( 6 ) .
أقول : إجماع ابن إدريس بمنزلة خبر صحيح ( 7 ) ، ويزيد عليه إطلاقات سائر الإجماعات ( 8 ) مع عمومات الأخبار ( 9 ) ، وعمل أكثر القدماء ( 10 ) ، وموافقتها للاحتياط .
ويحتمل بعيداً حمل الصحيحة على التقيّة وإرادة الزكاة ؛ لعدم التصريح فيها بذكر الخمس ، وكون وجوب الزكاة فيها قولًا لبعض العامّة .
وأمّا رواية أبي الصلاح فمع ضعفها وشذوذها لا يعارض بها ما تقدّم .
هذا كلَّه بالنسبة إلى وصف المعدنية ، وأمّا بالنسبة إلى أنّه من المكاسب فلا يعتبر فيه
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 489 .
( 2 ) منهم العلَّامة في التحرير 1 : 73 ، والسبزواري في الكفاية : 42 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 295 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 170 .
( 4 ) نقله الشيخ في الخلاف 2 : 119 مسألة 142 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 489 .
( 5 ) التهذيب 4 : 138 ح 391 ، الوسائل 6 : 344 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 4 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 4 : 139 ح 392 ، الوسائل 6 : 343 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 5 ، وفيهما : إذا بلغ قيمته .
( 7 ) السرائر 1 : 489 .
( 8 ) كما في الخلاف 2 : 119 مسألة 142 .
( 9 ) الوسائل 6 : 342 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 .
( 10 ) المتقدّم بعضهم في ه 5 ص 280 .