وعلى المشهور ، من أصالة وجوب الفطرة على واجب النفقة ما لم يكن عيالًا للغير ، فيمكن إجراء القولين وإفادة الاستصحاب وجوبها عن واجب النفقة وإن لم يحصل العلم بالشرط ، فليتأمّل .
فلعلّ المشهور أيضاً يشترطون عدم إعالة الغير لهم ، فتنحصر ثمرة القولين بالنظر إلى ملاحظة الموت والحياة فيما علم عدم إعالة الغير لهم وجهل حالهم في كونهم معالين له أو لأنفسهم ، فينفع الاعتماد على استصحاب الحياة .
ويظهر من الكلام في المملوك حكم غيره أيضاً .
ففذلكة المختار : تقديم الاستصحاب على أصل البراءة ، سواء كان استصحاب الشرط على المختار ، أو استصحاب الحياة فقط أيضاً على المشهور في واجب النفقة .
[ المبحث ] الخامس : من كان له عبد ومات بعد دخول ليلة العيد فتجب فطرته في تركته
وإن كان له دين مستوعب يقسم ماله على الدين والفطرة بالنسبة .
ولو مات قبله فلا يجب شيء على الميّت ، فإن لم يكن عليه دين ولا وصيّة فتجب فطرته على الوارث ، إن لم يعُله غيره .
وإن كان عليه دين ؛ فإن عاله أحد فتجب عليه ، وإلا فإن قلنا بعدم انتقال المال إلى الوارث إذا كان الدين مستوعباً على الأشهر أو مطلقاً على المختار كما هو ظاهر المحقّق في مباحث الفطرة من الشرائع ( 1 ) ونقله فخر المحقّقين عن بعض الأصحاب ( 2 ) واختاره المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه ( 3 ) وبعض من تأخّر عنه ( 4 ) وبقاؤه على حكم مال الميّت فتسقط الفطرة رأساً ؛ لعدم كون الميّت مكلَّفاً ، وعدم ملك الوارث .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 160 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 210 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 280 .
( 4 ) الذخيرة : 474 .