المصدّق ( 1 ) ، ورواية غياث بن إبراهيم ( 2 ) .
[ المبحث ] الثاني : لا يجب بسطها على الأصناف ، فيجوز إعطاؤها ولو واحداً من واحد منها
. ولكن يستحبّ البسط ، بل وإعطاؤها جماعة من كلّ صنف .
ويدلّ على الأوّل بعد الإجماع ظاهراً كما ادّعاه في التذكرة - ( 3 ) الأخبار المعتبرة المستفيضة جدّاً ، منها ما مرّ في مسألة الغارمين والرقاب وسبيل اللَّه .
ومنها : صحيحة أحمد بن حمزة ( 4 ) ، وحسنة عبد الكريم بن عتبة الهاشميّ ، وفي آخرها : وقال : « ليس في ذلك شيء موقّت » ( 5 ) .
ومنها : الأخبار الدالَّة على استحباب إعطاء الفقير من زكاة النقد ما يجب في النصاب الأوّل ( 6 ) .
ومنها : ما دلّ على رجحان أن يعطي الفقير غناه ( 7 ) .
ومنها : غير ذلك .
والمخالف في المسألة إنّما هو بعض العامّة ( 8 ) ، خلافاً لأكثرهم ( 9 ) ، تمسّكاً بظاهر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 536 ح 1 ، التهذيب 4 : 96 ح 274 ، الوسائل 6 : 88 أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 538 ح 4 ، الوسائل 6 : 90 أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 5 ، وفيها : كان عليّ صلوات اللَّه عليه إذا بعث مصدّقه قال له : إذا أتيت على ربّ المال فقل : تصدّق رحمك اللَّه ممّا أعطاك اللَّه ، فإن ولَّى عنك فلا تراجعه .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 336 مسألة 248 .
( 4 ) الكافي 3 : 552 ح 7 ، التهذيب 4 : 54 ح 144 ، الاستبصار 2 : 35 ح 104 ، الوسائل 6 : 169 أبواب المستحقين للزكاة ب 15 ح 1 ، قلت لأبي الحسن عليه السلام : رجل من مواليك له قرابة كلَّهم يقول بك ، وله زكاة ، أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال : نعم .
( 5 ) الكافي 3 : 554 ح 8 ، الفقيه 2 : 16 ح 48 ، التهذيب 4 : 103 ح 292 ، الوسائل 6 : 183 أبواب المستحقين للزكاة ب 28 ح 1 .
( 6 ) الوسائل 6 : 177 أبواب المستحقين للزكاة ب 23 .
( 7 ) الوسائل 6 : 178 أبواب المستحقين للزكاة ب 24 .
( 8 ) انظر المهذّب للشيرازي 1 : 178 و 180 ، والمجموع 6 : 186 و 188 ، والمغني 2 : 528 ، والشرح الكبير 2 : 705 ، وبداية المجتهد 1 : 275 .
( 9 ) المغني 2 : 528 ، الشرح الكبير 2 : 705 ، المجموع 6 : 186 ، المبسوط للسرخسي 3 : 10 ، الهداية للمرغيناني 1 : 113 ، شرح فتح القدير 2 : 205 .