والملبوس ونحوهما ، مثل نفقة زوجتهم ومملوكهم ، وأداء ديونهم ، وكذلك يجوز لهم أن يأخذوا من غيره ؛ للعمومات ، وإشارة التعليل في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة في مبحث الغارمين إلى ذلك .
وأمّا الأقارب الذين لا يجب الإنفاق عليهم كالأخ والأُخت والعمّ والخال فيجوز إعطاؤهم من الزكاة بلا خلاف ، وهو مقتضى العمومات ، وخصوص بعض الأخبار المعتبرة ( 1 ) .
وهل يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة الناشزة الفقيرة ؟ الأظهر العدم ؛ لتمكَّنها من الإطاعة وأخذ النفقة ، وإن لم نقل باشتراط العدالة ، وكذلك المعقود عليها الغير الباذلة للتمكين .
ويجوز للزوجة دفع زكاتها إلى زوجها وإن كان ينفق منها عليها ؛ للعمومات ، وعن الصدوق المنع مطلقاً ( 2 ) ، وعن ابن الجنيد الجواز بشرط أن لا ينفقها عليها وعلى ولدها ( 3 ) .
ويجوز دفع الزكاة إلى المتمتعة ؛ لعدم وجوب الإنفاق عليها . والقول بالمنع لأنّها زوجة لا وجه له .
وقال في التذكرة : العيلولة من دون القرابة غير مانعة من الإعطاء عند علمائنا أجمع ، وهو قول أكثر العلماء ، فلو كان في عائلته من لا يجب الإنفاق عليه كَيَتيم أجنبيّ جاز أن يدفع زكاته إليه ؛ لأنّه داخل في الأصناف المستحقّين للزكاة ، ولم يرد في منعه نصّ : لا إجماع ، ولا قياس ، ثمّ نقل الخلاف عن بعض العامّة ( 4 ) .
والظاهر أنّه لا فرق بين الأجنبيّ والقريب بشرط وجوب النفقة ، وادّعى عليه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 552 ح 7 ، التهذيب 4 : 54 ح 144 ، 149 ، الاستبصار 2 : 35 ح 104 ، الوسائل 6 : 169 أبواب المستحقّين للزكاة ب 15 ح 1 ، 2 .
( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 14 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف 3 : 212 .
( 4 ) التذكرة 5 : 268 مسألة 179 .