الإجماع في المدارك ( 1 ) .
ثمّ إنّ ما ذكرنا من منع إعطاء من يجب الإنفاق عليه إنّما هو من وجه الفقراء وفي نفقته اللازمة ، فأمّا من وجه الغارمين إذا كان عليه دين ، أو الرقاب في تخليصه إن كان مكاتباً ، أو شرائه إن كان رقّاً ، أو إعطائه المحمولة ، وما زاد على نفقة الحضر من سهم ابن السبيل إن كان ابن سبيل ، أو للعمل إن كان عاملًا ، أو من سبيل اللَّه للغزو إن كان غازياً ، أو للحجّ أو الزيارة فلا مانع منه ؛ للعمومات ، وخصوص ما مرّ في أداء الدين ، وخصوص ما دلّ على شراء الأب ، وهي قويّة أبي محمّد الوابشي ( 2 ) ، ولأنّ ما يعطى العامل كالأُجرة وكذا الغازي .
[ المبحث ] الرابع : أن لا يكون هاشميّاً ، فلا تحلّ له زكاة غير الهاشميّ
بالإجماع ، والأخبار المعتبرة المستفيضة ( 3 ) .
ويحلّ أخذها من مثله في كونه هاشميّاً ، وإن لم يكونا متحدين في الأب الخاصّ ، والظاهر أنّ هذا أيضاً إجماعيّ ، كما يظهر من التذكرة ( 4 ) وغيرها ( 5 ) ، والأخبار الدالَّة عليه بمكان من الكثرة ، ولا إشكال في المسألة .
ويتخيّر حينئذٍ بين أخذها وأخذ الخمس ، والخمس أفضل .
وكذلك يجوز للهاشميّ أخذها من غير الهاشميّ إذا لم يتمكَّن من الكفاية من الخمس أو زكاة قبيله بلا خلاف ظاهر ، ونسبه في المنتهي إلى فتوى علمائنا أجمع ( 6 ) ، وفي التذكرة والمعتبر إلى علمائنا ونقل الوفاق عن الإصطخري من الشافعيّة
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 248 .
( 2 ) الكافي 3 : 552 ح 1 ، الوسائل 6 : 173 أبواب المستحقّين للزكاة ب 19 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 6 : 185 أبواب المستحقّين للزكاة ب 29 .
( 4 ) التذكرة 5 : 268 مسألة 180 .
( 5 ) المنتهي 1 : 524 ، المدارك . 5 : 250 .
( 6 ) المنتهي 1 : 526 .