والرواية المذكورة هي رواية أبي خديجة ( 1 ) ، وقال الشيخ بعد حملها على حال الضرورة في وجه اختصاص النبيّ والأئمّة « بالذكر : أنّهم لا يضطرّون إلى أكل الزكاة ( 2 ) .
وما أشار إليه في التذكرة أوّلًا هو المستفاد من الروايات ، مثل ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا رفعه ، قال : « الخمس من خمسة أشياء إلى أن قال والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّدُ ، الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم اللَّه مكان ذلك الخمس » ( 3 ) الحديث .
وما رواه في الكافي في الحسن ، عن حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح في حديث طويل ، قال : « وإنّما جعل اللَّه هذا الخمس خاصّة لهم يعني بني عبد المطلب عوضاً لهم من صدقات الناس ؛ تنزيهاً من اللَّه لهم ، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض » ( 4 ) .
واحتجّ المحقّق الأردبيليّ ( 5 ) رحمه اللَّه وبعض من تأخّر عنه ( 6 ) بموثّقة زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه قال : « لو كان العدل ما احتاج هاشميّ ولا مطَّلبي إلى صدقة ، إنّ اللَّه تعالى جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم » ثمّ قال : « إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلَّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحدٍ منهم إلا أن لا يجد شيئاً ، ويكون ممّن تحلّ له الميتة » ( 7 ) .
وفي الرواية شيء ، من حيث اشتمالها على تسوية المطَّلبي للهاشميّ ، وردّها
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 59 ح 6 ، الفقيه 2 : 19 ح 65 ، التهذيب 4 : 60 ح 161 ، الوسائل 6 : 186 أبواب المستحقّين للزكاة ب 29 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 4 : 60 .
( 3 ) التهذيب 4 : 126 ح 366 ، الوسائل 6 : 359 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 9 .
( 4 ) الكافي 1 : 453 ح 4 ، الوسائل 6 : 358 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 186 .
( 6 ) كالمحقّق السبزواري في الذخيرة : 461 .
( 7 ) الوسائل 6 : 191 أبواب المستحقّين للزكاة ب 33 ح 1 .