تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الفقهاء ( 1 ) فلا وجه له .

[ المقام ] الثالث : يشترط في ابن السبيل كون سفره مباحاً

بالإجماع ، وظاهر ابن الجنيد اشتراط كونه راجحاً ، ( 2 ) والأظهر كفاية إباحته ؛ لإطلاق الآية . ورواية عليّ بن إبراهيم في تفسيره ( 3 ) الدالَّة على أنّهم أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللَّه تعالى ، فينقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام عليه السلام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ، لا يعارض بها ظاهر الآية مع جهالة سندها ، ويمكن أن يكون المراد بها المثال ، وإلا فليس ذهاب المال من جهة التغليب شرطاً في ابن السبيل المطلوب ، بل يكفي إعواز المئونة ، بسبب طول زمان السفر ونحوه . ويمكن أن يراد بالطاعة عدم المعصية ، فإنّه يصدق على من ترك المعصية أنّه في طاعة ؛ إذ الأقوى أنّ المطلوب بالنهي هو نفس أن لا يفعل ، فترك المنهي عنه طاعة ، أو المراد بالطاعة عدم الخروج عن كونه مطيعاً بمعنى الملكة . وأمّا ما أجاب به في المختلف بأنّ اعتقاد الإباحة إطاعة ( 4 ) فهو بعيد .

[ المقام ] الرابع : يشترط في ابن السبيل الحاجة في السفر وإن كان غنيّاً في بلده

فإن عجز حتّى عن بعض بيع أمواله المتمكَّن من التصرّف فيها بحيث لم يلزم عليه حرج وضرر ، وعن الاستدانة كذلك ، فلا ريب في شموله . وأمّا لو لم يعجز عن شيء منها ، فظاهر المعتبر ( 5 ) والمسالك ( 6 ) أنّه أيضاً داخل فيه ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 252 قال : وقد روي أنّ الضيف داخل فيه ، وحكاه سلار في المراسم : 133 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 150 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 3 : 205 . ( 3 ) تفسير القمّيّ 1 : 299 . ( 4 ) المختلف 3 : 206 . ( 5 ) المعتبر 2 : 578 . ( 6 ) مسالك الأفهام 1 : 420 .