وذكروا لوجه الثمرة وجوهاً :
منها : ما لو زادت القيمة بعد الحول ، فعلى المختار يخرج ربع عشر المال ، وعلى المشهور ربع عشر القيمة عند تمام الحول .
ومنها : جواز بيع السلعة بعد الحول وقبل إخراج الزكاة أو ضمانها ، فيجوز على المشهور دون المختار .
وفيه نظر ؛ إذ المراد بالتعلَّق بالعين هنا نظير ما حقّقناه في زكاة الماليّة في قوله عليه السلام : « في خمسٍ من الإبل شاة » ( 1 ) فهو لا ينافي التعلَّق بالقيمة ، وليس معنى التعلَّق بالقيمة التعلَّق بالذمّة كما لا يخفى .
ومنها : التحاصّ وعدمه ولو قصرت التركة .
وفيه أيضاً النظر السابق ، فلا يجوز التحاصّ على المشهور أيضاً .
ثمّ إن كان رأس المال غير النقدين ، فتعتبر القيمة بالنقد الغالب ، وملاحظة النصاب ووجود رأس المال في الحول بالنسبة إليه .
ولو تساوى النقدان في غلبة المعاملة فبأيّهما بلغ النصاب يقوّم به ، وإن كان أحد النقدين أو كليهما ، فيقوّم بما اشتراه به ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب .
ويظهر من المحقّق في الشرائع : التخيير بين الدراهم والدنانير مطلقاً ( 2 ) ، وتدلّ على الأوّل ملاحظة رأس المال في الأخبار ، وهو إنّما يعلم بالتقويم بما اشتراه به ، فإن بلغ النصاب بالدراهم دون الدنانير ، وكان رأس المال هو الدنانير ، فلا زكاة ، وكذا العكس .
وعلى فرض ثبوتهما معاً ، فإن لم يبلغ كلّ منهما مُنفرداً النصابَ فلا زكاة ، وإن بلغ بأحدهما دون الأخر فهو المعتبر .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 4 : 94 ، المراسيل لأبي داود : 111 ح 1 ، وانظر التذكرة 5 : 61 .
( 2 ) الشرائع 1 : 145 .