وعدم اعتبار العامّة فيه النصاب الثاني إنّما هو لعدم اعتبارهم ذلك في النقدين .
ولو كان مال التجارة ماشيةً أو زرعاً فالمعتبر في النصاب هو القيمة التي اشتراه بها ، سواء وافق نصاب الماشية والزرع ، أو خالفهما زيادة أو نقصاناً .
وأمّا الحول ، فيدلّ عليه الإجماع ( 1 ) والأخبار ، مثل حسنة محمّد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام ، وفي آخرها قال : وسألته عن الرجل يوضع عنده الأموال يعمل بها ، قال : « إذا حال عليه الحول فليزكَّها » ( 2 ) .
وروايته الأُخرى أيضاً ، أنّه قال : « كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول » ( 3 ) .
ثمّ في اشتراط بقاء السلعة طول الحول وعدم تبادلها وعدمه قولان ، أشهرهما الثاني ، وادّعى عليه العلامة ( 4 ) وولده ( 5 ) الإجماع .
ونقل في المدارك عن ظاهر المفيد والصدوق الأوّل ( 6 ) ، وهو صريح المعتبر ( 7 ) ، واختاره هو مستدلة عليه بظاهر الأخبار الكثيرة المتضمّنة لثبوت الزكاة على السلعة الباقية طول الحول ( 8 ) .
وأنت خبير بأنّها لا تنفي تعلَّق الزكاة بالأعيان المتبادلة ، بل غايتها إثبات الزكاة فيما ذكره .
هامش
( 1 ) كصاحب المدارك 5 : 167 .
( 2 ) الكافي 3 : 528 ح 2 ، التهذيب 4 : 68 ح 186 ، الاستبصار 2 : 10 ح 29 ، الوسائل 6 : 46 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 ح 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 528 ح 5 ، الوسائل 6 : 47 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 ح 8 ، وفي طريقها إسماعيل بن مرار ، وفي وثاقته كلام ، نعم هو واقع في أسناد تفسير عليّ بن إبراهيم ( انظر معجم رجال الحديث رقم 1430 ) .
( 4 ) التذكرة 5 : 223 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 1 : 185 .
( 6 ) المدارك 5 : 171 .
( 7 ) المعتبر 2 : 547 .
( 8 ) الضمير يعود إلى صاحب المدارك ، والأخبار تجدها في الوسائل 6 : 46 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 .