مع أنّ ظاهر روايتي محمّد بن مسلم المتقدّمتين هو كفاية التبادل ، والإجماعان المنقولان يعضدانهما ، فهو أظهر .
وأمّا أن لا ينقص المتاع عن رأس المال ، فهو إجماعيّ أيضاً كما نقله في المعتبر ( 1 ) ، وتدلّ عليه الأخبار أيضاً ( 2 ) .
فإذا بلغ رأس المال فيستأنف الحول حينئذٍ .
نعم ، إذا مضى سنون وهو على النقص تستحبّ زكاته لسنة ؛ لموثّقة العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( 3 ) .
[ المبحث ] الرابع : زكاة التجارة تتعلَّق بالعين لا بالقيمة
كما اختاره الفاضلان ( 4 ) وغيرهما ؛ لظاهر الأخبار ، مثل قولهم » : « فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول » ، و « إذا حال الحول فليزكَّها » ونحو ذلك ، سيّما مع ما مرّ في زكاة المال ، وحينئذٍ فالإخراج من القيمة بدل مجوّز .
وذهب الشيخ ( 5 ) وأتباعه ( 6 ) إلى تعلَّقه بالقيمة ؛ لرواية إسحاق بن عمّار « كلّ عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير » ( 7 ) ولأنّ النصاب يُعتبر بالقيمة فتجب الزكاة فيها .
ودلالة الأُولى ممنوعة ، وكذا ملازمة الثانية .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 250 .
( 2 ) الوسائل 6 : 46 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 .
( 3 ) التهذيب 4 : 69 ح 189 وفيه : أمسكه سنتين ، الاستبصار 2 : 11 ح 32 ، وفيه : سنين كما في الأصل وبعض نسخ الوسائل ، الوسائل 6 : 47 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 ح 9 . المتاع أمسكه سنتين ثمّ أبيعه ماذا عليّ ؟ قال : سنة واحدة .
( 4 ) المحقّق في المعتبر 2 : 550 ، والعِمة في التذكرة 5 : 218 .
( 5 ) الخلاف 2 : 95 ، والمبسوط 1 : 221 .
( 6 ) كسِر في المراسم : 136 .
( 7 ) الكافي 3 : 516 ح 8 ، التهذيب 4 : 93 ح 269 ، الاستبصار 2 : 39 ح 121 ، الوسائل 6 : 93 أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 1 ح 7 ، ليس فيها : والدنانير ، وفيها : عن أبي إبراهيم عليه السلام بدلًا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . وفي طريقها إسماعيل بن مرار ، وفي وثاقته كلام ( انظر معجم رجال الحديث رقم 1430 )