تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وكلّ هذه القيود مُستفادة من الأخبار ( 1 ) ؛ لاعتبارها فيها مع أصالة العدم في غيرها ، فإنّ موارد الأخبار ما أمسك المتاع طلباً لرأس المال أو الفضل ، وهو ظاهر في عقد المعاوضة . ومن ذلك يظهر استفادة قصد الاكتساب أيضاً منها ، بل استمراره طول الحول ، ولم ينقلوا خلافاً في جميع ذلك . نعم ، الإشكال في اعتبار مقارنة القصد للتملَّك ، ولم ينقل في المعتبر فيه الخلاف أيضاً ، إلا عن بعض العامّة ، فقال : تتعلَّق الزكاة بمال القنية إذا قصد به التجارة ( 2 ) ، وذهب إليه بعض المتأخّرين ( 3 ) . والأوّل أظهر ؛ لأنّه إنّما هو الظاهر من الأخبار ، فإن طلب رأس المال والفضل ونحوهما المذكور فيها ظاهر فيما وقعت المعاملة بقصد التجارة ، ولا دليل على اعتبار غيره . بيان ذلك : أنّ رأس المال لا يطلق على قيمة ما اشتراه للقنية ، وقصد التجارة بالمال في البين لا يوجب كون إطلاق رأس المال على الثمن حقيقة ، بل هو مجاز ؛ لاشتراط التلبّس بالمبدأ في المشتقّ ، وهو حين الاشتراء لم يكن متلبّساً بهذا الوصف ، ولا فرق في ذلك بين الجامد والمشتقّ .

[ المبحث ] الثالث : يُشترط فيه النصاب ، وحئول الحول على النصاب ، وأن لا يطلب بنقيصة ولو قليلًا

بلا خلاف في ذلك كلَّه من الأصحاب . والنصاب فيه هو النصاب في النقدين بلا خلاف ظاهراً ، وهو الظاهر من الأخبار ( 4 ) ، فإنّ الظاهر منها أنّ المتاع قائم مقام النقد الذي اشتراه به ، فيثبت فيه النصابان معاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 46 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 . ( 2 ) المعتبر 2 : 548 ، قال : قال الشيخ لو نوى بمال القنية للتجارة لم يدر في حول التجارة بالنيّة ، قال إسحاق : يدور في الحول بالنيّة . ( 3 ) كالشهيد الأوّل في الدروس 1 : 240 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 400 . ( 4 ) الوسائل 6 : 46 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 113 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان