تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
لا يقال : إنّ مقتضى أدلَّة زكاة التجارة وإن كان الثبوت عند تمام الحول مطلقاً ، لكن الأدلَّة الدالَّة على جريان النصاب في الحول في الزكاة العينيّة ( 1 ) يقتضي اعتباره من ابتداء التملَّك ، فيقع الإشكال في تقديم إلحاق الزمان الحاصل بعد تملَّك الثاني بمال التجارة أو احتسابه للعينيّة ، فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات ، والمرجّح للعينيّة كما تقدّم . لأنّا نقول : تعلَّق الزكاة العينيّة إنّما يُعلم بعد حؤول الحول ، والجريان في الحول من أوّل الملك معناه أنّ معرفة الحول تحصل بملاحظة أوّل التملَّك ؛ لأنّ الوجوب يتعلَّق به أوّل التملَّك ، ولذلك نقول : إذا تساوقت زكاة التجارة والعينيّة في الحول فيكون مراعى إلى آخر الحول ، فإن نقص شيء من النصاب في أثناء الحول بالنسبة إلى العينيّة ولم ينقص بالنسبة إلى زكاة التجارة فتتعلَّق به زكاة التجارة عند تمام الحول . مع أنّ في أوّل الأمر أجرينا النصاب في حول الزكاة العينيّة ، فنقول فيما نحن فيه : إذا تمّ حول زكاة التجارة ، فتتعلَّق به ؛ لعدم العلم ببقاء النصاب على شرائطه إلى آخر حول الزكاة العينيّة ، وإذا تعلَّق يلزم العمل على مقتضاه ، ثمّ يبدأ بالحول للعينيّة .

[ المبحث ] السادس : قالوا : تُستحبّ الزكاة في حاصل العقار المتّخذ للنماء من البساتين والخانات والحمّامات

( 2 ) . وفي اشتراط الحول والنصاب وجهان ، بل قولان ، نفاهما في التذكرة للعموم ( 3 ) . واستقرب اعتبارهما في البيان ( 4 ) ، قال في المدارك : ولا بأس به اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تمّ ، قال : وعلى هذا فإنّما يثبت الاستحباب فيه
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 103 أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 6 . ( 2 ) الشرائع 1 : 146 ، التذكرة 5 : 233 ، المنتهي 1 : 510 ، المدارك 5 : 185 . ( 3 ) التذكرة 5 : 233 . ( 4 ) البيان : 309 .