وأمّا إذا ماتت الام وبقي الولد حيّاً ، فيشقّ بطن الميّتة ، ويخرج الولد ، لحفظ نفس الحيّ ، وللأخبار المستفيضة ، منها الرواية المتقدّمة ، ومنها حسنة ابن أبي عمير في الكافي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في المرأة تموت ويتحرّك الولد في بطنها أتشقّ ويخرج الولد ؟ قال ، فقال : « نعم ويخاط بطنها » ( 1 ) ومنها موثّقة عليّ بن يقطين ( 2 ) .
وقيّده الصدوق ( 3 ) والشيخان ( 4 ) وأتباعهما ( 5 ) بالجانب الأيسر ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا ( 6 ) ، ولا بأس به ، وإن خلت الأخبار عنه .
وأما استشكال المحقّق في لزوم الخياطة « من جهة أنّ ذلك رواية ابن أبي عمير عن ابن أُذينة موقوفة عليه ، ولا يكون حجّة ، ولا ضرورة إليه ، لأنّ مصيرها إلى البلاء ( 7 ) » فهو مع أنّه ضعيف في نفسه لكفاية موقوفة أمثال هذين الجليلين ؛ مبني على غفلته عما رواه الكليني في الباب الآتي بعد هذا الباب بسبع ورقات تخميناً ، وكأن نظره كان مقصوراً على التهذيب . والعجب ممن تأخّر عنه من المحقّقين كالشهيد ( 8 ) والمحقّق الثاني ( 9 ) وصاحب المدارك ( 10 ) وغيرهم ( 11 ) حيث
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 206 ح 1 ، الوسائل 2 : 673 أبواب الاحتضار ب 46 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 343 ح 1004 ، الوسائل 2 : 674 أبواب الاحتضار ب 46 ح 6 .
( 3 ) الفقيه 1 : 97 .
( 4 ) المقنعة : 87 ، المبسوط 1 : 180 ، النهاية : 42 .
( 5 ) السرائر 1 : 169 ، الجامع للشرائع : 49 ، الشرائع 1 : 44 ، المختصر النافع : 150 ، التحرير 1 : 20 ، المنتهي 1 : 435 ، نهاية الإحكام 2 : 281 .
( 6 ) التذكرة 2 : 113 .
( 7 ) المعتبر 1 : 316 .
( 8 ) انظر الذكرى : 43 .
( 9 ) انظر جامع المقاصد 1 : 455 .
( 10 ) انظر المدارك 2 : 158 .
( 11 ) انظر المسالك 1 : 105 .