على هارون ، ولما نقل من فعل الفاطميات على الحسين عليه السلام ( 1 ) فقام الدليل عليهما معاً ، هذا الكلام في الرجال .
أمّا المرأة فقد اختلفوا فيه ، وقال العلامة في النهاية بجوازه لها ( 2 ) ، وفي رواية خالد بن سدير دلالة على جوازه لها على زوجها ( 3 ) ، ومال إليه في الذكرى ( 4 ) .
وأما اللطم والخدش وجزّ الشعر فنقل في الذكرى ( 5 ) الإجماع على حرمتها عن المبسوط ( 6 ) ، لما فيها من السخط من قضاء اللَّه ، ولرواية خالد بن سدير عن الصادق عليه السلام « لا شيء في لطم الخدود سوى الاستغفار والتوبة » ( 7 ) . وأما النياحة فتجوز إذا كانت بكلام حسن وصدق وتعداد الفضائل الموجودة فيه نظماً ونثراً ، كما نقل عن فعل فاطمة عليها السلام على أبيها ( 8 ) ، وفعل أُمّ سلمة عنده صلى اللَّه عليه وآله لابن عمّها وليد بن المغيرة ( 9 ) .
والأخبار كثيرة في جوازها وحلَّيتها وحلَّية أجر النائحة ( 10 ) ، وحكاية نياحة أهل المدينة على حمزة سيّد الشهداء طلباً لرضا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله معروفة ، وفي الأخبار مذكورة ( 11 ) .
وكذلك ما روي من وصية الباقر عليه السلام أن يندب عليه في الموسم عشر
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 325 ح 1207 ، الوسائل 15 : 583 أبواب الكفّارات ب 31 ح 1 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 290 .
( 3 ) التهذيب 8 : 325 ح 1207 .
( 4 ) الذكرى : 72 .
( 5 ) الذكرى : 72 .
( 6 ) المبسوط 1 : 189 .
( 7 ) التهذيب 8 : 325 ح 1207 .
( 8 ) الخصال : 272 ح 15 ، والمغني لابن قدامة 2 : 411 .
( 9 ) الكافي 5 : 117 ح 2 ، التهذيب 6 : 358 ح 1027 ، الوسائل 12 : 88 أبواب ما يكتسب به ب 17 ح 2 .
( 10 ) الوسائل 12 : 88 أبواب ما يكتسب به ب 17 .
( 11 ) الفقيه 1 : 116 ح 553 .