والأهوية ( 1 ) ، ومع الشكّ يرجع إلى أهل الخبرة .
قال في الذكرى : فلو ظنّه فظهر بقاؤه وجبت إعادته على ما كان عليه ( 2 ) ، وهذا يدلّ على حرمة الدفن فيه .
وقال في روض الجنان : فلو نبش على وجه يجوز فوجد فيه عظاماً دفنها وجوباً ( 3 ) ، وهذا لا يدلّ على حرمته .
والظاهر أنّ مراد الذكرى ما لو كان الميّت باقياً على حاله بحيث يصدق عليه الميت ، ومراد روض الجنان ما لو بقي فيه عظام متشتتة ، فيكفي فيه دفنها ثانياً وإن لم يمنع من دفن الميّت معه ، وهذا أظهر .
ومنها : ما لو دفن في أرض غصباً ، ولم يجز المالك ، ومثله المشترك بغير إذن الشريك ، فيجوز لهما قلعه وإن كان الأفضل لهما إبقاؤه . قال في روض الجنان : ولو دفن بإذن المالك فله الرجوع قبل الطمّ لا بعده ( 4 ) .
ومنها : إذا كفّن في المغصوب فيجوز إخراجه لردّ مال الغير ، ولا يجب على المالك أخذ القيمة ، وإن استحبّ .
وأما كفن الحرير ، فقيل : هو كالمغصوب ( 5 ) ، والحكم بالنبش لنزعه مشكل ، لكون حقّ اللَّه أوسع من حقّ الآدمي .
ومنها : نبشه للشهادة على عينه وإثبات ما يترتّب على موته من تقسيم تركته ، واعتداد زوجته ، وحلول ديونه إذا أمكنت معرفته . ولو علم تغيّر صورته بحيث لا يُعرف فلا يجوز .
ومنها : إذا وقع في القبر ماله قيمة ، ولا يجب على المالك قبول قيمته .
هامش
( 1 ) الأهوية : جمع الهواء ( المصباح المنير : 643 ) .
( 2 ) الذكرى : 76 .
( 3 ) روض الجنان : 320 .
( 4 ) روض الجنان : 320 .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 140 .