غير الشهيد .
وأما الشهيد فقال في الذكرى : فالأولى دفنه حيث قتل ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله : « ادفنوا القتلى في مصارعهم » ( 1 ) و ( 2 ) .
ثمّ قال في الذكرى : ويستحبّ جمع الأقارب في مقبرة ، لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لما دفن عثمان بن مظعون قال « ادفن إليه من مات من أهله » ( 3 ) ولأنّه أسهل لزيارتهم ، فيقدّم الأب ثمّ من يليه في الفضل ، والذكر على الأُنثى ( 4 ) ، انتهى . هذا الكلام في النقل قبل الدفن .
وأما بعد الدفن ، فالمشهور عدم جوازه وإن كان إلى أحد المشاهد المشرّفة ، ونقل في التذكرة عن بعض علمائنا جوازه إليها ( 5 ) ، وعن ابن الجنيد الجواز لصلاح يُراد بالميّت ( 6 ) ، وعن ابن حمزة الكراهة ( 7 ) .
وقال الشيخ في النهاية بعد منعه عن النقل : وقد وردت رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمّة عليهم السلام ، سمعناها مذاكرة ، والأصل ما ذكرناه ( 8 ) .
ومثله قال في المصباح ، ولكنه جعل فيه عدم النقل أفضل ( 9 ) .
ومال إلى الجواز جماعة من المتأخّرين مثل المحقّق الشيخ عليّ ( 10 ) ، والشهيد
هامش
( 1 ) الذكرى : 65 .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 238 ، سنن ابن ماجة 1 : 486 ح 1516 ، سنن الترمذي 2 : 131 باختلاف .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 212 ح 3206 ، سنن البيهقي 3 : 412 .
( 4 ) الذكرى : 65 .
( 5 ) التذكرة 2 : 102 مسألة : 245 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف 2 : 324 .
( 7 ) الوسيلة : 69 .
( 8 ) النهاية : 44 .
( 9 ) مصباح المتهجّد : 22 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 451 .