الثاني ( 1 ) ، وصاحب المدارك ( 2 ) .
دليل المانع : لزوم البدعة ، والنبش ، والهتك .
والاستدلال الأوّل من ابن إدريس ( 3 ) ، وهو لا يصحّ إلَّا في النقل إلى المشاهد بقصد الفضل لا مطلقاً ، وهو صحيح لو لم يقم عليه دليل ، وسنذكر ما يشير إلى الجواز .
وأما النبش فالدليل على حرمته ليس إلَّا الإجماع ، وهو فيما نحن فيه ممنوع ، لعدم العلم به فيما نحن فيه ، والإجماع في الجملة لا ينفع إلَّا فيما حصل القطع به ، وهو فيما نحن فيه ممنوع .
والاعتماد على لفظ الإجماع المنقول إن جعل من باب الخبر العام وقيل بأصالة عدم التخصيص ؛ فهو بعد نقل الخلافات في المسألة من القدماء والمتأخّرين مشكل ، سيّما مع أنّ الظاهر من بعضهم الإجماع في الجملة . وصرّح به في روض الجنان ، قال : وهو في الجملة إجماعيّ ( 4 ) .
وإن يجعل من باب الخبر العام واعتمدنا على ما حصل العلم به من مراد مدّعي الإجماع فلا دلالة فيه .
وأما الهتك فقد عرفت الحال فيه والإجمال ( 5 ) والإشكال .
وأمّا ما يدلّ على الجواز فهو الأصل ، والتمسّك بمن له أهليّة الشفاعة ، فإنّ العقل يحكم بجوازه ، والعلَّة المستفادة من الأخبار الدالَّة على حسن مجاورتهم والدفن في جوارهم ، وما دلّ على جواز النقل إليهم قبل الدفن ( 6 ) ، وما روي عن الصادق
هامش
( 1 ) روض الجنان : 320 .
( 2 ) المدارك 2 : 154 .
( 3 ) السرائر 1 : 170 .
( 4 ) روض الجنان : 320 .
( 5 ) في « ص » ، « ح » : والإجماع .
( 6 ) مصباح المتهجّد : 21 .