عليه السلام من أنّ موسى على نبينا وآله وعليه السلام نقل عظام يوسف إلى الشام وكان في شاطئ النيل في صندوق مرمر ( 1 ) ، ولذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى أرض الشام ، بناءً على أنّ نقل حكايات السلف عن الأئمّة عليهم السلام شاهد على حسنه ، كحكاية حديث أنّ ذكرى حسن على كلّ حال عن موسى عليه السلام في حال التخلَّي ، رواه الصدوق في الفقيه والعيون والعلل والخصال ( 2 ) ، ورواه في الكافي أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) .
ثمّ إنّ هذه الأُمور إن لم يستقلّ كلّ واحد منها في الدلالة ، فلا ريب أنّ اجتماعها كافٍ ، سيّما مع عدم وضوح دليل التحريم ، سيّما إذا أوصى الميّت بذلك أو علم من حاله الرضا بذلك ، وسيّما إذا لم يلزم منه هتك وإيذاء أصلًا ، والعلم عند اللَّه .
ثمّ إنّ هذا الكلام في الدفن الحقيقي ، وأما ما تعارف من وضعه في مكان مع تابوت وإن كان تحت الأرض عارية لينقل إلى بعض المشاهد ، فالأمر فيه أسهل وأوضح .
تنبيه :
ادّعى جماعة من العلماء الإجماع على حرمة النبش ( 4 ) ، واستثنوا من ذلك مواضع :
منها : ما إذا بليَ الميّت وصار رميماً ، فيجوز نبشه لدفن غيره في الوقف والمباح إذا أُريد دفن غيره فيه أو في الملك لمصلحة المالك ، ويختلف ذلك باختلاف الترب
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 155 ح 144 ، الفقيه 1 : 123 ح 594 ، العلل : 296 ح 1 ، العيون 1 : 203 ح 18 ، الخصال : 205 ح 21 .
( 2 ) الفقيه 1 : 20 ح 58 ، العيون 1 : 127 ح 22 وج 2 : 46 ح 175 ، العلل : 81 ح 2 ، الخصال 2 : 360 ح 7 .
( 3 ) الكافي 2 : 361 ح 8 ، الوسائل 1 : 219 أبواب أحكام الخلوة ب 7 ح 1 ، وج 4 : 1177 أبواب الذكر ب 1 ح 2 .
( 4 ) انظر الذكرى : 76 .